وأَخبَر اللَّه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أن السمَواتِ: {مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ} [الزمر: 67] ، وأن الأرضَ: {جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [الزمر: 67] ، وأنه يَطوِي {السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ} [الأنبياء: 104] ، فكُلُّ هذا يَدُلُّ على عِظَم ذاته سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى كما أنه عَظيم في صِفاته.
وقوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ} : {أَلَمْ تَرَ} هنا لمَّا ذكَر أن له الحَقَّ، وأن ما دونَه دونَ الباطِل قال: {وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} ، فلِعُلُوه وكِبْريائه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يَتبَيَّن أن هذه الأصنامَ على الضِّدِّ من ذلك، فهي سافِلة لا عُلوَّ فيها، وهي ذَليلة وصغيرة ليس فيها شيء من الكِبْرياء.
من فوائد الآية الكريمة:
الْفَائِدَة الأُولَى: أن اللَّه هو الحَقُّ، والحقُّ ضِدُّ الباطِل، والباطِل كل شيء لا فائِدةَ منه، ولا خَيرَ فيه.
الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: أن كل ما يَصدُر عن اللَّه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فهُوَ حَقٌّ؛ لأنه لا يَصدُر عن الحَقِّ إلَّا حَقٌّ.
الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: أن عِبادة غيرِ اللَّه تعالى باطِلة.