لما سقط العلم العربي اجمالًا ذهبت الفنون الطبية أيضًا. ولما رسخت اليد التركية اخذ اهمال التأليف باللغة العربية يزداد شيئًا فشيئًا. ولذلك نجد اثناء هذه المدة الطويلة عددًا قليلًا من المصنفين في الطب باللغة العربية وبين هذا العدد القليل بضعة فقط من الذين يستحقون الذكر الجميل مثال ذلك الدميري والنفيس بن عوض وداود الانطاكي"21 اسمًا""الخاتمة: مصنفون لم يتحقق ووستنفلد عصرهم بالتحقيق 25 اسمًا"وبالجملة ذكر العلامة ووستنفلد نحو 300 مصنف من علماء الطب والطبيعة وترجمة حال كل واحد منهم واسماء مؤلفاته التي لم تزل باقية إلى الان ومحفوظ نسخها مع الاشارة إلى المكاتب التي هي موجودة فيها.
اما نحن فنقول إنه: زها علم الطب والطبيعيات عند العرب مع زهو علم الفلسفة عندهم. واسباب مرافقة هذا لذلك هي إن هذه العلوم دخيلة عند العرب مصدرها واحد هو الكتب القديمة الهندية والفارسية والسريانية ولا سيما المصنفات اليونانية المعرفة بعلوم الاوائل وقد ترجمت الكتب اليونانية اولًا من هذه اللغة إلى السريانية منها إلى العربية. وكان اهل الطب في اوائل الزمن العباسي تقريبًا بدون استثناء من علماء النصارى او من علماء الصابئة.
ترجم كتاب جالينوس اليوناني في الطب وشرخه. اطلبه بين النقلة في فقرة الفلسفة. أما كتاب جالينوس فاسمه الايساغوغي في الفنون وسمى حنين تعريبه"المدخل في الطب"وترجم حنين أيضًا الفصول الابقراطية طبع تعريبه هذا في كلكته سنة 1832م. وتنسب لابقراط هذا الرسالة البقرية في الطب