فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 188

3.وأما استدلالهم بالحديث: (ضحوا فإنها سنَّةُ أبيكم إبراهيم ... ) على وجوب

الأضحية.

فالجواب: إن هذا الحديث رواه ابن ماجة بإسناده عن زيد بن أرقم قال: (قال أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله ما هذه الأضاحي؟ قال: سنةُ أبيكم إبراهيم. قالوا: فما لنا فيها. قال: بكل شعرة حسنة. قالوا: فالصوف يا رسول الله؟ قال: بكل شعرة من الصوف حسنة) .

وفي إسناده عائذ الله عن أبي داود عن زيد بن أرقم.

قال في الزوائد: [في إسناده أبو داود واسمه نفيع بن الحارث وهو متروك، واتُهِمَ بوضع الحديث] [1] .

ورواه البيهقي بإسناده وباللفظ السابق، وفيه أيضًا عائذ الله بن عبد الله المجاشعي عن أبي داود السبيعي عن زيد بن أرقم.

ونقل البيهقي عن البخاري قوله: [عائذ الله المجاشعي عن أبي داود روى عنه سلام بن مسكين لا يصح حديثه] [2] .

والحديث رواه الحاكم وقال: صحيح الإسناد! فردَّه الذهبي بقوله: قلت عائذ الله، قال أبو حاتم: منكر الحديث.

وقال الشيخ الألباني:[وهذا تعقب قاصر، يوهم أنه سالمٌ ممن فوق عائذ. قال المنذري بعد أن حكى تصحيح الحاكم: بل واهيه، عائذ الله هو المجاشعي وأبو داود هو نفيع بن الحارث الأعمى وكلاهما ساقط. وأبو داود هذا قال الذهبي فيه: يضع.

وقال ابن حبان: لا تجوز الرواية عنه، هو الذي روى عن زيد بن أرقم .. فذكر الحديث]

وحكم الشيخ الألباني على الحديث بأنه موضوع [3] .

إذا تقرر كلام أهل الحديث في الحكم على هذا الحديث فلا يصح الاستدلال به مطلقًا.

4.وأما استدلالهم بالحديث: (من وجد سعة فلم يضح فلا يقربنَّ مُصلانا) .

(1) سنن ابن ماجه 2/ 1045.

(2) سنن البيهقي 9/ 261.

(3) سلسلة الأحاديث الضعيفة 2/ 14 حديث 527.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت