فالجواب بأن الحديث حسن، ولكن الصواب أنه موقوف، قال الحافظ ابن حجر: [رواه أحمد وابن ماجة وصححه الحاكم، ورجح الأئمة غيره وقفه] [1] .
قال البيهقي:[بلغني عن أبي عيسى الترمذي أنه قال: الصحيح عن أبي هريرة أنه موقوف
قال: ورواه جعفر بن ربيعة وغيره عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة موقوفًا] [2] .
وقال الحافظ ابن حجر أيضًا: [أخرجه ابن ماجة وأحمد ورجاله ثقات، لكن اختلف في رفعه ووقفه، والموقوف أشبه بالصواب قاله الطحاوي وغيره. ومع ذلك ليس صريحًا في الإيجاب] [3] .
ونقل الزيلعي المحدّث عن صاحب التنقيح أن الأشبه بالصواب أن الحديث موقوف [4] .
وقال ابن الجوزي: [ ... ثم إنه لا يدل على الوجوب كما قال: (من أكل الثوم فلا يقرب مصلانا) ] [5] .
وقال ابن عبد البر: [ ... الأغلب عندي في هذا الحديث أنه موقوف على أبي هريرة] [6]
وقال الحافظ ابن عبد البر أيضًا: [ليس في اللفظ تصريح بإيجابها لو كان مرفوعًا فكيف والأكثر يجعلونه من قول أبي هريرة] [7] .
5.وأما استدلالهم بحديث أبي رملة عن مخنف بن سليم وفيه ( ... إن على كل أهل بيت في كل عام أضحية وعتيرة) .
فالجواب: إن الحديث ضعيف، لأن في سنده عامر بن أبي رملة.
قال الخطابي: [ ... هذا الحديث ضعيف المخرج وأبو رملة مجهول] [8] .
وقال الزيلعي المحدّث: [وقال عبد الحق: إسناده ضعيف. قال ابن القطان: وعلته الجهل بحال أبي رملة واسمه عامر، فإنه لا يعرف إلا بهذا يرويه عنه ابن عون] [9] .
(1) بلوغ المرام ص 281.
(2) سنن البيهقي 9/ 260.
(3) فتح الباري 12/ 98.
(4) نصب الراية 4/ 207.
(5) التحقيق في أحاديث الخلاف 2/ 161.
(6) فتح المالك 7/ 17.
(7) الاستذكار 15/ 160.
(8) معالم السنن 2/ 195.
(9) نصب الراية 4/ 211.