لما روت ميل بنت مشرح الأشعري أنها رأت أباها مشرحا يقلم أظفاره ثم يجمعها ويدفنها ويخبر أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك رواه البخارى في تاريخه والخلال وابن بطة وروى حرب بإسناده عن قبيصة بن ذؤيب عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال اذفنوا شعوركم وأظفارها فدفنتها وعن ابن عمر أنه لق رأسه فأمر بدفن شعره وروى ابن بطة عن رجل من بني هاشم قال أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بدفن الدم والشعر وأما الختان فواجب على الرجال في المنصوص المعروف من الذهب لأن الله سبحانه أمرنا باتباع ملة إبراهيم عليه السلام والختام من ملته لما
روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال اختتن إبراهيم خليل الرحمن بعد ما أتت عليه ثمانون سنة واختتن بالقدوم متفق عليه فإن قيل ضمن ملته سائر خصال الفطرة وهي غير واجبة لاسيما وقد قرن النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبينها في نسق واحد قلنا إزالة الشعور والأظفار القصد بها إزالة ما يجتمع بسببها من العرق والوسخ والدرن وإزالة الأوساخ ليست واجبة وكذلك ما قصدت به وأما قلفة الذكر فالمقصود التطهير من النجاسة التي تحتقن فيها ونجاسة البول تجب إزالتها وعامة عذاب القبر منها فلذلك وجب إزالة ما يوجب احتقانها واجتماعها يؤيد ذلك أن المقطوع هنا من أصل الخلقة وكذلك يحشر الخلق يوم القيامة غرلا فلولا أن إزالتها من الواجبات لما تكلف قطعه بخلاف الشعر والظفر ولأن البول المحتقن في القلفة نجاسة شرع زوالها فكان واجبا كسائر النجاسات وكذلك قال ابن عباس الأقلف لايقبل الله له صلاة ولا تؤكل ذبيحته ولاتقبل شهادته وأما المرأة ففيها روايتان إحداهما أن خفضها