الصفحة 117 من 359

لما روت ميل بنت مشرح الأشعري أنها رأت أباها مشرحا يقلم أظفاره ثم يجمعها ويدفنها ويخبر أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك رواه البخارى في تاريخه والخلال وابن بطة وروى حرب بإسناده عن قبيصة بن ذؤيب عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال اذفنوا شعوركم وأظفارها فدفنتها وعن ابن عمر أنه لق رأسه فأمر بدفن شعره وروى ابن بطة عن رجل من بني هاشم قال أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بدفن الدم والشعر وأما الختان فواجب على الرجال في المنصوص المعروف من الذهب لأن الله سبحانه أمرنا باتباع ملة إبراهيم عليه السلام والختام من ملته لما

روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال اختتن إبراهيم خليل الرحمن بعد ما أتت عليه ثمانون سنة واختتن بالقدوم متفق عليه فإن قيل ضمن ملته سائر خصال الفطرة وهي غير واجبة لاسيما وقد قرن النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبينها في نسق واحد قلنا إزالة الشعور والأظفار القصد بها إزالة ما يجتمع بسببها من العرق والوسخ والدرن وإزالة الأوساخ ليست واجبة وكذلك ما قصدت به وأما قلفة الذكر فالمقصود التطهير من النجاسة التي تحتقن فيها ونجاسة البول تجب إزالتها وعامة عذاب القبر منها فلذلك وجب إزالة ما يوجب احتقانها واجتماعها يؤيد ذلك أن المقطوع هنا من أصل الخلقة وكذلك يحشر الخلق يوم القيامة غرلا فلولا أن إزالتها من الواجبات لما تكلف قطعه بخلاف الشعر والظفر ولأن البول المحتقن في القلفة نجاسة شرع زوالها فكان واجبا كسائر النجاسات وكذلك قال ابن عباس الأقلف لايقبل الله له صلاة ولا تؤكل ذبيحته ولاتقبل شهادته وأما المرأة ففيها روايتان إحداهما أن خفضها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت