فهرس الكتاب
الفصل الثاني إنه جائز على الخفين وعلى كل ما أشبههما من الجوارب والجراميق سواء لبس ذلك على ما يجوز السمح عليه أو على مالا يمسح عليه ولذلك ثلاثة شروط أحدها أن يستر محل الغرض وهو القدم إلى ما فوق الكعبين والثاني أن يثبت في القدم بنفسه والثالث أن يمكن متابعة المشي فيه لما روى عبد الرحمن بن عوف عن بلال أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ ويمسح على عمامته وموقيه رواه أحمد وأبو داود قال الجوهري والموق الذي يلبس فوق الخف فارسي معرب والموق إنما يلبس غالبا فوق الخف وعن المغيرة بن شعبة أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ ومسح على الجوربين والنعلين رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه والترمذي وقال حديث حسن صحيح ولأن ما يلبس في الرجل إذا كان المحل الفرض يمشي فيه عادة فقد شارك الخف في المعنى الذي أبيح له المسح فيشاركه فيه سواء كان مما يقطع به المنازل والقفار أولا ولهذا يمسح علي الخف من جلد وإن لم يكن له
نعل وذلك لأن المشي فيه عادة هو مظنة الحاجة إلى لبسه وستره لمحل الغرض لينتقل الغرض إليه فإذا حصلا تعين جواز المسح عليه ولذلك كان المسح على ذلك منتشرا في الصحابة من غير مخالف قال أحمد يذكر المسح على الجورين عن سبعة أو ثمانية من الصحابة وجورب الخرق كوجورب الصوف إذا كان صفيقا حيث يمشي في مثله عادة وإن كان رقيقا يتخرق في اليومين أو الثلاثة أو لايثبت بنفسه لم يمسح عليه لأن في مثله لايمشي فيه عادة ولايحتاج إلى المسح عليه وإذا ثبت الجوربان بنعلين يمسح عليهما كما جاء في الحديث وقال أحمد يذكر المسح على الحوربين والنعلين عن عدة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ويمسح على الجورب وعلى سيور النعل التي على ظاهر القدم كما جاء في الحديث ولايمسح أسفله وعقبه لأنه ليس بمحل المسح في