الصفحة 120 من 359

الفصل الثاني إنه جائز على الخفين وعلى كل ما أشبههما من الجوارب والجراميق سواء لبس ذلك على ما يجوز السمح عليه أو على مالا يمسح عليه ولذلك ثلاثة شروط أحدها أن يستر محل الغرض وهو القدم إلى ما فوق الكعبين والثاني أن يثبت في القدم بنفسه والثالث أن يمكن متابعة المشي فيه لما روى عبد الرحمن بن عوف عن بلال أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ ويمسح على عمامته وموقيه رواه أحمد وأبو داود قال الجوهري والموق الذي يلبس فوق الخف فارسي معرب والموق إنما يلبس غالبا فوق الخف وعن المغيرة بن شعبة أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ ومسح على الجوربين والنعلين رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه والترمذي وقال حديث حسن صحيح ولأن ما يلبس في الرجل إذا كان المحل الفرض يمشي فيه عادة فقد شارك الخف في المعنى الذي أبيح له المسح فيشاركه فيه سواء كان مما يقطع به المنازل والقفار أولا ولهذا يمسح علي الخف من جلد وإن لم يكن له

نعل وذلك لأن المشي فيه عادة هو مظنة الحاجة إلى لبسه وستره لمحل الغرض لينتقل الغرض إليه فإذا حصلا تعين جواز المسح عليه ولذلك كان المسح على ذلك منتشرا في الصحابة من غير مخالف قال أحمد يذكر المسح على الجورين عن سبعة أو ثمانية من الصحابة وجورب الخرق كوجورب الصوف إذا كان صفيقا حيث يمشي في مثله عادة وإن كان رقيقا يتخرق في اليومين أو الثلاثة أو لايثبت بنفسه لم يمسح عليه لأن في مثله لايمشي فيه عادة ولايحتاج إلى المسح عليه وإذا ثبت الجوربان بنعلين يمسح عليهما كما جاء في الحديث وقال أحمد يذكر المسح على الحوربين والنعلين عن عدة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ويمسح على الجورب وعلى سيور النعل التي على ظاهر القدم كما جاء في الحديث ولايمسح أسفله وعقبه لأنه ليس بمحل المسح في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت