الصفحة 123 من 359

الدار المغصوبة وقيل لايجزئ قولا واحدا لأنه رخصة فلا يستباح بمعصية كالقصر في سفر المعصية وصلاة الخوف في القتال المحرم وقد تقدم مثل هذا في الاستنجاء بالمغصوب ولو لبس جلدا نجسا لحاجة كبلاد الثلج التي يخشى فيها من سقوط أصابعه بحلقه أجزأه مسحه في أحد الوجهين لأنه مأذون فيه وإن تنجس الماء بالملاقاة فإن ذلك لايمنع كما لايمنع تنجسه على بدن الجنب في أحد الوجهين ولايجزؤه في الآخر وهو أقوى لأنه مأمور بخلعه في الأصل وإنما إبيح لبسه هنا للضرورة فأشبه من لم يستطع خلع الخف الطاهر بعد انقضالء المدة فإن هذه حالة نادة فعلى هذا يكون حكمه حكم فرضه الغسل وقد عجز عنه لقروح او برد فيتمم ويصلي ولو كان بقدمه أو بباطن خفه نجاسه لا تزال إلا بنزعة فقد قيل هو كالضوء قبل الأستنجاء أو بباطن خفه نجاسة لاتزال إلا بنزعه فقد قيل هو كالوضوء قبل الاتنسجاء لأن الصلاة لا تمكن مع هذه الطهارة غالبا إلا بنقضها والصحيح أنه يصح لطهارته ويستفيد بذلك مس المصحف والصلاة إن عجز عن إزالة النجاسة كما لو توضأ وعلى فرجه نجاسة من غيره بخلاف النجاسة الخارجة فإنها لما أوجبت طهارتين جعلت إحداهما تابعة للأخرى ومن كان لابسا خفا فالمسح عليه أفضل من أن يخلعه ويغسل في أقوى الروايتين لأن هذا كان عادة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينقل عنه أنه خلع وغسل ولأن في ذلك ردا للرخصة وتشبها لأهل البدع فيكون مفضولا والثانية المسح سواء لأن كلا منهما جاءت به السنة وأما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت