الصفحة 124 من 359

من لاخف عليه فلا يستحب له أن يلبسه لقصد المسح كما لا يستحب له أن يسافر لأن يقصر الثالث أن المسح إنما يجوز في الطهارة الصغرى دون الكبرى لما روى صفوان بن عسال المرادي قال أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كنا سفرا أو مسافرين أن لاننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة ولكن من غائط وبول ونوم رواه أحمد والنسائي والترمذي وقال حديث حسن صحيح ولأن الطهارة الكبرى يجب فيها غسل ما يمكن غسله من غير ضرر وإن كان مستورا بأصل الخلقة كباطن شعر الرأس واللحية فما هو مستور بغير الخلقة أولى بخلاف الوضوء فإنه يسقط فيه غسل ما استتر بنفس الخلقة فجاز أن يشبه به الخف في بعض الأوقات وهذا الوضوء يتكرر بخلاف الغسل ولأن الغسل يشبه بإزالة النجاسة من حيث لايتعدى حكمه بخلاف الوضوء ولأن تحت كل شعرة جنابة فيحتاج إلى بل الشعر وإنقاء البشر الرابع أن المقيم يمسح يوما وليلة والسمافر ثلاثة أيام ولياليهن فإذا مضت المدة بطل حكم الطهارة ويحتاج إلى لبس ثان على طهارة غسل إن أحب المسح ثانيا وهلم جرا سواء كان في دار الحرب أو دار الإسلام وسواء في ذلك حال شدة البرد وغيره نص عليه لما تقدم من حديث صفوان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت