الصفحة 128 من 359

السابق والمنصوص أنه يجب عليه استئناف الوضوء سواء طال الفصل أو قصر بناء على شيئين أحدهما أن السمح يرفع الحدث رفعا مؤقتا لأن رفع الحدث شرط لصحة الصلاة مع القدرة عليه فلو لم يحصل لم تصح الصلاة لأنه قادر على غسل رجليه بخلاف المتيمم والمستحاضة فإنهما عاجزان عن رفع الحدث والثاني أنه إذا ارتفع ثم عاد إلى الرجل سرى إلي بقية الأعضاء لأن الحدث لايتبعض فلا يرتفع عن عضو حتى يرتفع عن الجميع بدليل أنه لايستفاد ببعضه فائدة أصلا وأن حكمه يتعدى محله وذلك معلق على طهارة جميع الأعضاء ويمكن أن يبنى على أنه وأن لم يرفع لكن الإباحة لا تتعلق ببعض الأعضاء دون بعض فمتى استباح الصلاة بمسح الرجل ثم زالت الإباحة عنها زالت عن جميع الأعضاء ويلزم على هذا متى تيمم لرجليه ثم وجد الماء عقيب ذلك أنه يعيد الوضوء وخلع أحد الخفين كخلعهما فيوجب عليه غسلهما أو جميع الطهارة على اختلاف الروايتين كما لو ظهر بعض القدم وكذلك إذا أخرج القدم أو بعضه إلى ساق الخف خروجا لايمكن متابعة المشي معه في احدى الروايتين وفي الأخرى إن جاوز العقب موضع الغسل فهو كنزعة وإن كان دونه لم يؤثر لأنه يسير والأولى أقوى لأن استقرار القدم هو الشرط في جواز المسح بدليل ما لو أحدث قبل استقرارها فإنه لايمسح وما كان شرطا في ابتداء الطهارة كان شرطا في بقاء حكمها كما تقدم

مسألة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت