الصفحة 127 من 359

المتيمم والمستحاضة بعد خروج الوقت ولا يجوز استدامتها فإذا كان بعد انقضاء المدة وخلع الخف يمتنع ابتداء طهارة المسح فكذلك يمتنع استدامتها ويفارق هذا إذا أزال شعره أو ظفره أن طهارتها بحالها لأن ما تحت الشعر والظفر لم يتعلق به الحدث الأصلي قبل ظهوره بدليل أنه لايشرع طهارته وإنما تعلق به الحدث الأصلي قبل ظهوره بدليل أنه لايشرع ظهارته وإنما تعلق به الحدث التابع كغير أعضاء الوضوء فإذا زال الحدث عن محل الوضوء زال عنه تبعا فلا يعود إليه حتى يعود إليها والرجل تعلق بها الحدث الأصلي بدليل أنها تشرع طهارتها فلو غسلها في الخف أجزاء ولهذا يتعدى حكم الحدث في إحداى الرجلين إلي الأخرى ولا يتعدى موضع الشعر والظفر إلى غيره فإذا زال عنها بشرط عاد إليها بفواته وتبطل الطهارة بذلك في أصح الروايتين كما ذكر الشيخ فإذا أراد عودها احتاج إلى طهارة كاملة وفي الأخرى تبطل طهارة الرجلين خاصة فيكفيه غسلهما لأن الوقت واللبس إنما هو معتبر فيهما خاصة فإذا زال كانتا كرجلين لم تغسلا فيكفي غسلهما خاصة وهذاغ بمثابة من توضأ إلا غسل رجليه فانقلب الماء فيتيمم لهما فلو وجد الماء بعد ذلك بيسير أو بكثير وقلنا الموالاة ليست شرطا كفاه غسل رجليه وبنوا هذا على أن الطهارة تتبعض وأنه يجوز تفريقها كالغسل فأما أن نقول الحدث لم يرتفع عن الرجل خاصة فيغسل بحكم الحدث السابق أو نقول ارتفع عنها وعاد إليها خاصة ووجه الأول أن ما أبطل طهارة عضو أبطل طهارة سائر الأعضاء كسائر النواقض ثم من أصحابنا من بني هذا على أن الموالاة واجبة فإذا تأخر غسل الرجلين لم يصح كما لو كانتا طاهرتين والتزموا على هذا إنه لو كان الخلع وانقضاء المدة عقيب السمح كفى غسل رجليه وبنوا هذا على أن ظهارة المسح لاترفع حدث الرجل وإنما تبيح الصلاة بها لأنها طهارة مؤقتة فلم يرتفع الحدث كالتيمم وطهارة المستحاضة فإذا طهرت الرجل وانقضت المدة طهر حكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت