الصفحة 130 من 359

الحضر ولم يمسح حتى سافر فإنما أبحنا له أن يمسح مسح مسافر وإن كان أولها في الحضر لأن العبادة لم يفعل شيء منها ولا وجبت في الحضر وإنما وجد وقت جوازها فأشبه ما لو دخل وقت الصلاة على صبي مقيم فبلغ في الوقت بعد سفره ولأن المسح جميعه إذا وقع في السفر تحقق في حقه جميع مشقة السفر بخلاف ما إذا وجد بعضه فإنما يثبت في حقه بعض المشقة والله أعلم وإذا شك في أول مدة المسح بني على الأصل وهو وجوب غسل الرجلين فلو شك المسافر هل ابتدأ المسح في الحضر أو السفر بنى على مسح حاضر لأن مدته على اليقين كما لو شك المقيم هل ابتدأ المدة في الحضر أو السفر فلو مسح بعد يوم وليلة ثم ذكر أنه أنشأ المسح في السفر أعاد تلك الصلاة كما لو صلى إلى بعض الجهات بغير اجتهاد لم يتبين أنها جهة القبلة أو صلى قريب الزوال بغير اجتهاد لم يتبين أنه بعد الزوال هذا هو المشهور وإن قلنا إن المسافر إذا مسح في الحضر ثم سافر بني على مسح مسافر فكذلك هنا لان مسحه على التقديرين لكنه يحسب المدة من حين احتمال المسح في الحضر أو من حين احتمال المسح علي اختلاف الروايتين وكذلك كل طاهر لبس خفيه ثم شك في الحدث فإنه يبني حكم المدة على أول أوقات الشك ويبني بتلك الطهارة التي لبس عليها وشك في زوالها على الصحة أخذا باليقين في كل واحد من الحكمين

مسألة

ويجوز المسح على العمامة إذا كانت ذات ذوائب ساترة لجميع الرأس إلا ماجرت العادة بكشفه لايختلف المذهب في جواز المسح على العمامة في الجملة وأنه يجزئ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت