الصفحة 132 من 359

الثالث أنه أمرهم بمسح العصائب مطلقا كما أمرهم بالخفاف مطلقا ولم يأمرهم مع ذلك بمسح بعض الرأس وتأخير البيان عن وقت الحاجة لايجوز لاسيما وقد قرنه بمسح الخف الذي ليس معه غيره وكذلك سائر الصحابة الذين نقلوا أنه مسح على الخفين والعمامة فهموا من المسح على العمامة ما فهموا من المسح على الخفين أن لباس العضو ثابت عنه الرابع أن المسح على العمامة إجماع الصحابة ذكره أبو اسحاق والترمذي عن أبي بكر وعمر وقال أبو اسحاق الشالنجي روي المسح علي العمامة عن ثمانية من الصحابة وهم أبو بكر وعمر وعلي وسعد بن أبي وقاص وأبو موسى الأشعري وأنس بن مالك وعبد الرحمن ابن عوف وأبو الدرداء وروى الخلال بإسناده عن عمر قال من لم يطهره المسح على العمامة فلا طهره الله ولو كان السمح على العمامة وجوده كعدمه في حصول الإجزاء به وأن الفرض إنما هو مسح بعض الرأس لم يكن في حكاية هذا عن الصحابة فائدة ولكان الواجب أن يقال مذهبهم جواز مسح بعض الرأس ثم لم يذكروا مسح بعض الرأس أصلا فكيف ينسب إليهم مالم يقولوه ولا ستحال قول عمر من لم يطهره المسح على العمامة فلا طهره الله فإن المخالف يقول إنما طهره مسح بعض الرأس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت