الصفحة 135 من 359

والخمار والنساء يدخلن في الخطاب المذكور تبعا للرجال كما دخلن في المسح على الخفين وذكر الإمام أحمد وابن المنذر عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها كانت تمسح على الخمار فلولا أنها علمت ذلك من جهة رسول الله صلى الله عليه وسلم نصا أو دلالة لما علمته وهي أفهم لمراده ولأن الرأس يجوز للرجل المسح على لباسه فجاز للمرأة كالرجل ولأنه لباس يباح على الرأس يشق نزعه غالبا فأشبه عمامة الرجل وأولى لأن خمارها يستر أكثر من عمامة الرجل ويشق خلعه أكثر وحاحتها إليه أشد من الخفين فأما العمامة للمرأة فلا يجوز المسح عليها لأنها منهية عن ذلك وكذلك كل ما فيه تشبه بالرجال وإن فرضت الإباحة بعض الأوقات لحاجة فهي حالة نادره فإما مسح الرجل على القلانس المبطنات الكبار كالنوميات التي تتخذ للنوم والدنيات التي كانت القضاة تلبسها مستقدما ففيه روايتان إحداهما يجوز لأن عمر وأبا موسى وأنس بن مالك رخصوا في ذلك ولأنه ملبوس مباحم عتاد للرأس أشبه العمامة قال بعض أصحابنا وهذا إذا كانت محبوسة تحت الدقن كالعمامة والخمار والثانية لايجوز لأن ذلك لباس لايشق نزعه فأشبه القلنسوة غير المبطنة ولأن الحديث إنما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في العمامة وهذه لاتشبهها من كل وجه فلم تلحق بها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت