ويجوز أيضا أن يمسح التحتاني ويدعه كما يجوز أن يغسل الرجل في الخف وإذا مسح الفوقاني ثم نزعه فهو كما لو بدت رجله في أشهر الروايتين لأن المسح تعلق بالفوقاني وحده فصار التحتاني كاللفافة بخلاف ما إذا نزعه قبل المسح أحدث أو لم يحدث فإن المسح عليه جائز ولبس الفوقاني لم يضره شيء وفي الأخرى لا يلزمه نزع التحتاني بل يتطهر عليه إما بمجرد مسحه أو تكميل الطهارة كما لا يلزمه نزع التحتاني كما لو كان هو الممسوح دون الفوقاني ولو لبس الفوقاني بعد أن أحدث وقبل أن يمسح على التحتاني فهو أحرى أن لايجوز لأنه لبسه على غير طهارة ولا يشبه بهذا أن يخبط على الخف جلدة لأن هنا خفين منفصلين وهذا كله إذا كان الخفان صحيحين فإن كان التحتاني مخرقا والفوقاني صحيحا مسح عليه كما لو لبسه على لفافة وإن كان التحتاني صحيحا والفوقاني مخرقا فالمنصوص من الوجهين جواز المسح عليه لأن خروقه مستورة والثاني لا يجوز كما لو كان تحته لفافة وعنه أنه كالجوارب مع النعل فإن ثبت الصحيح بالمخروق جاز المسح عليهما كما تقدم في الجورب مع النعل وإن ثبت الصحيح بنفسه مسح عليه خاصة ولو كانا مخرقين وقلنا يمسح على المخرق فوق الصحيح فهنا وجهان أحدهما يمسح أيضا كالجوارب الثابت بنعل والثاني لايمسح كالمحرق فوق اللفافة القسم الثاني أن يلبس خفا أو عمامة على طهارة مسح الجبيرة فهذا يجوز له المسح لأن هذه الطهارة تقوم مقام الغسل من كل وجه حتى في الحدث الأكبر لأنه لايقدر إلا عليها والجبيرة بمنزلة جلده