الصفحة 154 من 359

والرواية الثانية أنه لا تعتبر لها الطهارة قبل الشد اختارها الخلال وصاحبه وغيرهما وأشار الخلال أنها الرواية المتأخرة وهي اختيار الشيخ لأنه ذكر اشتراط الطهارة في العمامة والخف ثم ذكر الجبيرة بعد ذلك ولم يشترط لها لأن حديث جابر ليس فيه ذكر الطهارة وكذلك حديث علي وكذلك ابن عمر وتفارق الخف من وجهين أحدهما أن الكسر والفك يقع فجأة وبغتة ويبادر إلى إصلاحه عادة ففي اشتراط الطهارة حرج عظيم وربما تعذرت الطهارة بأن يجري دم ينقض الطهارة ولا يمكن إعادتها إلا بغسل المحل وهو متعذر فيضطر إلى شدها على الحدث فإما أن يؤمر بالتيمم فقط بالمسح خير من التيمم أو بهما وهو خلاف الأصول فيتعين المسح والثاني أن الجبيرة كالأعضاء وتجري مجرى جلدة انكشطت ثم أعيدت بدليل أنها تمسح في الطهارة الكبرى وأنه لاتوقيت في مسحها بخلاف الخف فإذا حل الجبيرة أو سقطت فهو كما لو خلع العمامة يلزمه استئناف الطهارة في أشهر الروايتين وفي الأخرى يكفيه غسل موضعها والبناء علي ما قبلها إلا أن يكون مسحها في غسل يعم البدن كالجنابة والحيض فيسقط الاستئناف بسقوط الترتيب والموالاة والمسح على حائل الجرح أو الدمل أو غيرهما كالمسح على حائل الكسر سواء كان عصابة أو دواء أو مرارة أو لصوقا سواء تضرر بنزع الحائل دون الغسطل إو بالغسل دون نزع الحائل أو بهما وكذلك لو كان في رجله شق جعل فيه قبر أو شمعا مغلا ونحو ذلك وتضرر بنزعه في أظهر الروايتين وفي الأخرى لا يجزئه المسح لأن ذلك من الكي المنهي عنه حيث استعمل بعد إغلائه بالنار والرخص لاتثبت مع النهي والأول أقوى وفي كراهية الاكتواء روايتان إحداهماأنه لايكره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت