الصفحة 158 من 359

والفقه في ذلك أن السبيل هو مظنة خروج النجاسة غالبا فعلق الحكم بهذه المظنة وإن علقناه بنفس خروج النجاسة أيضا وإذا قطر في إحليله دهنا ثم سال أو احتشى في قبله أو بدر قطنا ثم خرج منه شيء لا بلة معه أو كان في وسط القطن ميل فسقط بلا بلة نقض في أشهر الوجوه لأنه خارج من السبيل والثاني لا ينقض لأنه خارج طاهر وجريان الطاهرفي مجرى النجس الباطن لاينجسه مجريان النجاسة في مجرى القيء ومني المرأة في مجرى دمها والثالث ينقض الدهن لأنه لا يخلو من بلة نجسة تصحبه بخلاف القطن والميل فأما إن تحقق خروج شيء من بلة الباطن نقض قولا واحدا وكذلك إن احتقن فخرج شيء من الحقنة أو وطئ الرجل المرأة فدب ماؤه فدخل في فرجها ثم خرج لأن هذا دخل الجوف فحكم بتنجيسه وكذلك لو أدخل الميل ثم أخرجه ولو لم يخرج شيء من الحقنة وماء الرجل لم ينقض كما لو لم يخرج الميل وقيل ينقض لأنه في الغالب لا بد أن يتراجع منه أجزاء يسيره فينقض بوجود المظنة كالنوم ولو استرخت مقعدته فظهرت وعليها بلة لم تنفصل عنها ثم عادت نقض في أشبه الوجهين بكلامه لأنها نجاسة ظهرت إلى ظاهر البدن فأشبهن المتصلة 3 والثاني لا تنقض لأنها لم تفارق محلها من الباطن فأشبهت ما لم تظهر وكذلك لا يحب الاستنجاء منها وكما لو أخرج الصائم لسانه ثم أدخله وعليه ريقه فابتلعه لم يفطر لأنه لم ينفصل

مسألة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت