والفقه في ذلك أن السبيل هو مظنة خروج النجاسة غالبا فعلق الحكم بهذه المظنة وإن علقناه بنفس خروج النجاسة أيضا وإذا قطر في إحليله دهنا ثم سال أو احتشى في قبله أو بدر قطنا ثم خرج منه شيء لا بلة معه أو كان في وسط القطن ميل فسقط بلا بلة نقض في أشهر الوجوه لأنه خارج من السبيل والثاني لا ينقض لأنه خارج طاهر وجريان الطاهرفي مجرى النجس الباطن لاينجسه مجريان النجاسة في مجرى القيء ومني المرأة في مجرى دمها والثالث ينقض الدهن لأنه لا يخلو من بلة نجسة تصحبه بخلاف القطن والميل فأما إن تحقق خروج شيء من بلة الباطن نقض قولا واحدا وكذلك إن احتقن فخرج شيء من الحقنة أو وطئ الرجل المرأة فدب ماؤه فدخل في فرجها ثم خرج لأن هذا دخل الجوف فحكم بتنجيسه وكذلك لو أدخل الميل ثم أخرجه ولو لم يخرج شيء من الحقنة وماء الرجل لم ينقض كما لو لم يخرج الميل وقيل ينقض لأنه في الغالب لا بد أن يتراجع منه أجزاء يسيره فينقض بوجود المظنة كالنوم ولو استرخت مقعدته فظهرت وعليها بلة لم تنفصل عنها ثم عادت نقض في أشبه الوجهين بكلامه لأنها نجاسة ظهرت إلى ظاهر البدن فأشبهن المتصلة 3 والثاني لا تنقض لأنها لم تفارق محلها من الباطن فأشبهت ما لم تظهر وكذلك لا يحب الاستنجاء منها وكما لو أخرج الصائم لسانه ثم أدخله وعليه ريقه فابتلعه لم يفطر لأنه لم ينفصل
مسألة