الصفحة 160 من 359

عياش قال حدثني ابن خريج عن أبيه وعبد الله بن أبي مليكة عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا قاء أحدكم في صلاته أو قلس فليتصرف فليتوضأ ثم يبين على مامضى من صلاته ما لم يتكلم رواه الخلال والدارقطني وروى ابن ماجة حديث ابن أبي مليكة ولفظه من أصابه قيء أو رعاف أو قلس أو مذي فلينصرف فليتوضأ ثم يبن على صلاته وهو في ذلك لايتكلم وقد تكلم في أسناد هذا الحديث لأن المشهور عن ابن جريج عن أبيه وعن أبي مليكة عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا إلا أنه وإن كان مرسلا فهو مرسل من وجهين وأيده عمل الصحابة وروى مسندا ما يوافقه وهذا يصيره حجه عند من لايقول بالمرسل المجرد لا سيما وقد قال أحمد كان عمر يتوضأ من الرعاف

وقال ابن جريج حدثني ابن أبي مليكة عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك وأيضا فإن ذلك منقول عن جماعة من الصحابة في قضايا متفرقة ولم ينقل عنهم خلافه حكى الإمام أحمد في الوضوء من الرعاف عن على وابن مسعود وابن عمر وحكاه ابن عبد البر عن عمر وابن عمر وروى الشافعي عن ابن عمر أنه كان يقول من وجد رعافا أو مذيا أو قيئا انصرف فتوضأ ثم رجع فبنى ولأنه خارج نجس من البدن فجاز أن ينقض الوضوء كالخارج من السبيل ولا الحجامة سبب يشرع منه الغسل فوجب الوضوء منه كدم الاستحاضة ودليل الوصف في الفرع مذكور في موضعه وأما اليسير من هذه النجاسات فالمشهور في نصه ومذهبه أنه لا ينقض حتى أن من أصحابنا من يجعلها رواية واحدة وحكى ابن أبي موسى وغيره رواية أخرى أن يسيرها ككثيرة وحكاها الخلال في القلس كذلك وحكى أبو بكر الروايتين في القيء والدود بخلاف الدم لأن الدم إنما حرم المسفوح منه بنص القرآن وقد عفي عن اليسير منه وذلك لما ذكر الإمام أحمد عن ابن عمر أنه كان ينصرف من قليل الدم وكثيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت