الصفحة 161 من 359

ولأنها نجاسة فنقضت كالبول والغائط ووجه الأول أن عبد الله بن أبي أوفى بزق دما فمضى في صلاته وعصر ابن عمر بثرة فجرى دم فلم يتوضأ ذكره أحمد والبخاري وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه أدخل أصبعه في أنفه فخرج عليها دم فلم يتوضأ وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أنه سئل عن رجل صلى فامتخط فخرج مع مخاطه شيء من دم قال لا بأس يتم صلاته ذكره أحمد وقال قال ابن عباس في الدم إذا كان فاحشا أعاد وقال الدم إذا كان قليلا لا أرى فيه الوضوء لأن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا خصول فيه ولأنه لا يجب إزالة عين هذه النجاسة فأن لا يجب تطهير الزعضاء بسببها أولى وذلك لأنه ليس لها محل معتاد ولا يستعد لها والابتلاء بها كثير فعفي عن يسيرها في طهارتي الحدث والخبث بخلاف نجاسة السبيل وقد تقدم حد الكثير في مسائل العفو فأما الخارج الطاهر من البدن كالجشاء والنخامة ونحو ذلك فلا وضؤ فيه

مسألة

وزوال العقل إلا النوم اليسير جالسا أو قائما لايختلف المذهب أن النوم في الجملة ينقض الوضوء وليس هو في نفسه حدثا وإنما هو مظنة الحدث وإنما قلنا ينقض الوضوء لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث صفوان ولكن من غائط وبول ونوم فأمر أن لا ينزع الخف من النوم ولولا إنه ينقض الوضوء ويوجب الطهارة لما كان حاجة إلى الأمر بأن لا ينزع الخف منه وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم العين وكاء السه فمن نام فليتوضأ رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة وعن معاوية رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم العين وكاء السه فإذا نامت العينان استطلق الوكاء رواه أحمد والدارقطني وسئل أحمد عن حديث على ومعاوية في ذلك فقال حديث علي أثبت وأقوى ولأن النوم مظنة خروج الخارج لاستطلاق الوكاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت