ولأنها نجاسة فنقضت كالبول والغائط ووجه الأول أن عبد الله بن أبي أوفى بزق دما فمضى في صلاته وعصر ابن عمر بثرة فجرى دم فلم يتوضأ ذكره أحمد والبخاري وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه أدخل أصبعه في أنفه فخرج عليها دم فلم يتوضأ وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أنه سئل عن رجل صلى فامتخط فخرج مع مخاطه شيء من دم قال لا بأس يتم صلاته ذكره أحمد وقال قال ابن عباس في الدم إذا كان فاحشا أعاد وقال الدم إذا كان قليلا لا أرى فيه الوضوء لأن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا خصول فيه ولأنه لا يجب إزالة عين هذه النجاسة فأن لا يجب تطهير الزعضاء بسببها أولى وذلك لأنه ليس لها محل معتاد ولا يستعد لها والابتلاء بها كثير فعفي عن يسيرها في طهارتي الحدث والخبث بخلاف نجاسة السبيل وقد تقدم حد الكثير في مسائل العفو فأما الخارج الطاهر من البدن كالجشاء والنخامة ونحو ذلك فلا وضؤ فيه
مسألة
وزوال العقل إلا النوم اليسير جالسا أو قائما لايختلف المذهب أن النوم في الجملة ينقض الوضوء وليس هو في نفسه حدثا وإنما هو مظنة الحدث وإنما قلنا ينقض الوضوء لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث صفوان ولكن من غائط وبول ونوم فأمر أن لا ينزع الخف من النوم ولولا إنه ينقض الوضوء ويوجب الطهارة لما كان حاجة إلى الأمر بأن لا ينزع الخف منه وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم العين وكاء السه فمن نام فليتوضأ رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة وعن معاوية رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم العين وكاء السه فإذا نامت العينان استطلق الوكاء رواه أحمد والدارقطني وسئل أحمد عن حديث على ومعاوية في ذلك فقال حديث علي أثبت وأقوى ولأن النوم مظنة خروج الخارج لاستطلاق الوكاء