فقامت مقام حقيقة الحدث لاسيما والحقيقة هنا خفية غير معلومة وإذا وجدت لمناط الحكم بها ولو كان حدثا لاستوى فيه النبي صلى الله عليه وسلم وغيره وفي الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم اضطجع حتى نفخ ثم صلى ولم يتوضأ قال ابن عباس لسعيد بن جبير لما سأله عن ذلك إنها ليست لك ولا لأصحابك إنها كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحفظ رواه أحمد وذكر مسلم في الصحيح عن سفيان الثوري قال هذا للنبي صلى الله عليه وسلم لأنه بلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم تنام عيناه ولا ينام قلبه فلما لم ينقض وضوءه صلى الله عليه وسلم بنومه لأن قلبه يقظان وهو محفوظ في منامه لم يبق النوم في حقه مظنة الحدث بخلاف غيره ولو كان حدثا لم يفرق بينه وبين غيره كسائر الأحداث والنوم قسمان كثير وقليل أما الكثير فينقض مطلقا لعموم الأحاديث فيه قال ابن عباس رضي الله عنه الوضوء على كل نائم إلا من خفق برأسه خفقة أو خفقتين وقد روي مرفوعا ولأن النوم الكثير قد يفضي إلى الحدث من غير شعور لطول زمانه وعدم الإحساس معه بخلاف اليسير ولأن زوال العقل قد استغرق فنقض علي