الصفحة 162 من 359

فقامت مقام حقيقة الحدث لاسيما والحقيقة هنا خفية غير معلومة وإذا وجدت لمناط الحكم بها ولو كان حدثا لاستوى فيه النبي صلى الله عليه وسلم وغيره وفي الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم اضطجع حتى نفخ ثم صلى ولم يتوضأ قال ابن عباس لسعيد بن جبير لما سأله عن ذلك إنها ليست لك ولا لأصحابك إنها كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحفظ رواه أحمد وذكر مسلم في الصحيح عن سفيان الثوري قال هذا للنبي صلى الله عليه وسلم لأنه بلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم تنام عيناه ولا ينام قلبه فلما لم ينقض وضوءه صلى الله عليه وسلم بنومه لأن قلبه يقظان وهو محفوظ في منامه لم يبق النوم في حقه مظنة الحدث بخلاف غيره ولو كان حدثا لم يفرق بينه وبين غيره كسائر الأحداث والنوم قسمان كثير وقليل أما الكثير فينقض مطلقا لعموم الأحاديث فيه قال ابن عباس رضي الله عنه الوضوء على كل نائم إلا من خفق برأسه خفقة أو خفقتين وقد روي مرفوعا ولأن النوم الكثير قد يفضي إلى الحدث من غير شعور لطول زمانه وعدم الإحساس معه بخلاف اليسير ولأن زوال العقل قد استغرق فنقض علي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت