الصفحة 163 من 359

كل حال كالإغماء والسكر والجنون فإن سائر الأشياء التي تزيل العقل من الإغماء والجنون والسكر لايفرق فيها بين هيئة وهيئة وكذلك النوم المستغرق وأما النوم اليسير فينقض وضوء المضطجع رواية واحدة ولا ينقض وضوء القاعد رواية واحدة وفي القائم والراكع والساجد سواء كان في صلاة أو في غير صلاة أربع روايات إحداها ينقض مطلقا لأن العموم يقتضي النقض بكل نوم خصصه الجالس لما روى أنس رضي الله عنه قال كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ينامون ثم يصلون ولا يتوضؤون رواه مسلم ورواه أبو داود ولفظه كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ينتظرون العشاء الآخرة حتى تخفق رؤوسهم ثم يصلون ولا يتوضؤون وفي لفظ أحمد ينعسون وروى ثابت عن أنس قال أقيمت الصلاة ورجل يناجي النبي صلى الله عليه وسلم فلم يزل يناجيه حتى نام أصحابه فصلى بهم متفق عليه ورواه أبو داود وقال ولم يذكر وضوءا ولأن نوم الجالس يكثر وجوده من منتظر الصلاة وغيرهم فتعم به البلوى فيعفى عنه كما عفي عن يسير النجاسة من غير السبيلين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت