الصفحة 164 من 359

والرواية الثانية ينقض إلا القائم مع الجالس كما ذكره الشيخ وهو اختيار الخرقي لأن النوم إنما نقض لإفضائه إلى الحدث ومحل الحدث مع القائم منضم منحفظ كالقاعد فيبعد خروج الحدث مع عدم العلم به في النوم اليسير لاسيما والقائم لايستثقل في نومه استقبال الجالس بخلاف الراكع والساجد فإن المحل منهما منفرح مستطلق والرواية الثالثة ينقض إلا القائم والراكع فإن المخرج منه أكثر انفراجا واستطلاقا فأشبه المضطجع والرواية الرابعة لاينقض في حال من هذه الأحوال حتى يكثر كما تقدم وهذه اختيار القاضي وأصحابه وكثير من أصحابنا لأن النوم إنما نقض لأنه مفض إلى الحدث وهذا إنما يكون غالبا فيمن استرخت مفاصله وتحلل بدنه فأما غيره فالحدث معه قليل والأصل الطهارة فلا تزول بالشك إذ الكلام في النوم اليسير والقاعد وإن كان محل حدثه منضما فإن النوم الثقيل إليه أقرب والراكع والساجد مع انفتاح مخرجهم فرن نومهم يكون أخف فتقابلا من هذا الوجه واستويا في انتفاء الاسترخاء والتحلل المفضي غالبا إلى الخارج ويدل على ذلك ما ورث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا نعس أحدكم وهو يصلي فليرقد حتى يذهب عنه النوم فإن أحدكم إذا صلى وهو ناعس لايدري لعله يستغفر فيسب نفسه رواه الجماعة وعن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا نس أحدكم في الصلاة فلينم حتى يعلم ما يقرأ رواه أحمد والبخارى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت