الصفحة 165 من 359

فلولا أن النوم الذي قد لا يعلم معه ما يقرأ والذي قد يسب فيه نفسه تبقى معه طهارته على أى حال كان لما علل النهي بخشية السب والتباس القراءة إذا كان الوضوء قد بطل وكذلك في حديث ابن عباس رضي الله عنهما لما صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة بات عند خالته ميمونة قال فجعلت إذا أغفيت يأخذ بشحمة أذني ورواه أحمد في الزهد عن الحسن البصري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا نام أحدكم وهو ساجد يباهي الله به الملائكة يقول انظروا إلى عبدي روحه عندي وهو ساجد لي فأثبته ساجدا مع نومه وهو وإن كان مرسلا فقد اعتضد بما روى الدارقطني في الأفراد عن علي رضي الله عنه قال دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم منزل أبي بكر وهو راكع قد نام في ركوعه فقال لايضيع الله ركوعك يا أبا بكر نومك في ركوعك صلاة وروى يزيد الدالاني عن قتادة عن أبي العالية عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس على من نام ساجدا

وضوء حتى يضطجع فإنه اضطجع استرخت مفاصله رواه أحمد وقد تكلم فيه فقيل هو موقوف على ابن عباس وقيل لم يسمعه قتادة من أبي العالية وهذا لمن يثبته يجعله مرسلا أو موقوفا يؤيده مرسل الحسن فيصير حجة حتى عند من لايقول بالمرسل المجرد والمرجع في حد القليل والكثير الى العرف لأنه ليس له حد في الشرع فمتى سقط الساجد عن هيئته بتجافيه أو القائم عن قيامه فانتبه ونحو ذلك انتقض طهره وكذلك إن رأى رؤيا في المنصوص من الوجهين وإن شك هل هو قليل أو كثير لم ينتقض والمستند والمحتبي كالمضطجع وعنه كالقاعد لأنه يفضي بمحل الأرض والنوم الناقض من المضطجع وغيره هو أن يغلب على عقله فإن كان يسمع حديث غيره ويفهمه فليس بنائم وإن شك هل نام أولا وهل ما في نفسه رؤيا أو حديث نفس لم ينتقض الطهارة بالشك

مسألة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت