فلولا أن النوم الذي قد لا يعلم معه ما يقرأ والذي قد يسب فيه نفسه تبقى معه طهارته على أى حال كان لما علل النهي بخشية السب والتباس القراءة إذا كان الوضوء قد بطل وكذلك في حديث ابن عباس رضي الله عنهما لما صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة بات عند خالته ميمونة قال فجعلت إذا أغفيت يأخذ بشحمة أذني ورواه أحمد في الزهد عن الحسن البصري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا نام أحدكم وهو ساجد يباهي الله به الملائكة يقول انظروا إلى عبدي روحه عندي وهو ساجد لي فأثبته ساجدا مع نومه وهو وإن كان مرسلا فقد اعتضد بما روى الدارقطني في الأفراد عن علي رضي الله عنه قال دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم منزل أبي بكر وهو راكع قد نام في ركوعه فقال لايضيع الله ركوعك يا أبا بكر نومك في ركوعك صلاة وروى يزيد الدالاني عن قتادة عن أبي العالية عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس على من نام ساجدا
وضوء حتى يضطجع فإنه اضطجع استرخت مفاصله رواه أحمد وقد تكلم فيه فقيل هو موقوف على ابن عباس وقيل لم يسمعه قتادة من أبي العالية وهذا لمن يثبته يجعله مرسلا أو موقوفا يؤيده مرسل الحسن فيصير حجة حتى عند من لايقول بالمرسل المجرد والمرجع في حد القليل والكثير الى العرف لأنه ليس له حد في الشرع فمتى سقط الساجد عن هيئته بتجافيه أو القائم عن قيامه فانتبه ونحو ذلك انتقض طهره وكذلك إن رأى رؤيا في المنصوص من الوجهين وإن شك هل هو قليل أو كثير لم ينتقض والمستند والمحتبي كالمضطجع وعنه كالقاعد لأنه يفضي بمحل الأرض والنوم الناقض من المضطجع وغيره هو أن يغلب على عقله فإن كان يسمع حديث غيره ويفهمه فليس بنائم وإن شك هل نام أولا وهل ما في نفسه رؤيا أو حديث نفس لم ينتقض الطهارة بالشك
مسألة