الصفحة 166 من 359

ولمس الذكر بيده مس الذكر ينقض الوضوء في ظاهر المذهب وروى عنه أنه لا ينقض لما روى قيس بن طلق عن أبيه قال قال رجل يا نبي الله ما ترى في مس الرجل ذكره بعد ما يتوضأ فقال هل هو إلا بضعة منه رواه الخمسة وقال الترمذي هذا أحسن شيء في هذا الباب وعن أبي أمامة قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مس الذكر فقال إنما هو جزء منك رواه ابن ماجة ولأنه عضو منه فلم ينقض كسائر الأعضاء وهذا لأن النقض إما بخارج أو بمظنة خارج وكلاهما مفقود وعلى هذه الرواية الوضوء منه مستحب ونص عليه حملا لأحاديث الأمر به على ذلك توفيقا بين الأحاديث في

ذلك والآثار والصحيح الأول لما روت بسرة بنت صفوان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من مس ذكره فلا يصلي حتى يتوضأ رواه الخمسة وفي لفظ النسائي إذا أفضى أحدكم بيده إلى فرجه فليتوضأ وقال الترمذي هذا حديث حسن صحيح وقال أحمد حديث بسرة صحيح عن أم حبيبه قالت سمعت روسل الله صلى الله عليه وسلم يقول من مسلل فرجه فليتوضأ رواه ابن ماجة والأثرم قال الإمام أحمد حديث أم حبيبة صحيح وقال أبو زرعة حديث أم حبيبة في هذا الباب صحيح وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى

الله عليه وسلم قال إذا أفضى أحدكم بيده إلى بيده رلى ذكره ليس دونه ستر فقد وجب عليه الوضوء رواه الشافعي وأحمد وقال أبو علي ابن السكن هذا من أجود ما روى في هذا الباب وقد روى النقض به عن بضعة عشر من الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم وجاء النقض بمسه عن عمر وسعد بن أبي وقاص وأبي هريرة وزيد بن خالد والبراء بن عازب وابن عمر وابن عباس وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك رضي الله عنهم وهو شيء لايدرك بالرأي والقياس فعلم أنهم قالوا عن توقيف من النبي صلى الله عليه وسلم ولا يعارض هذا أن يكون هو المتمسك باستصحاب الحال والبراءة الأصلية وأما حديث قيس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت