ولمس الذكر بيده مس الذكر ينقض الوضوء في ظاهر المذهب وروى عنه أنه لا ينقض لما روى قيس بن طلق عن أبيه قال قال رجل يا نبي الله ما ترى في مس الرجل ذكره بعد ما يتوضأ فقال هل هو إلا بضعة منه رواه الخمسة وقال الترمذي هذا أحسن شيء في هذا الباب وعن أبي أمامة قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مس الذكر فقال إنما هو جزء منك رواه ابن ماجة ولأنه عضو منه فلم ينقض كسائر الأعضاء وهذا لأن النقض إما بخارج أو بمظنة خارج وكلاهما مفقود وعلى هذه الرواية الوضوء منه مستحب ونص عليه حملا لأحاديث الأمر به على ذلك توفيقا بين الأحاديث في
ذلك والآثار والصحيح الأول لما روت بسرة بنت صفوان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من مس ذكره فلا يصلي حتى يتوضأ رواه الخمسة وفي لفظ النسائي إذا أفضى أحدكم بيده إلى فرجه فليتوضأ وقال الترمذي هذا حديث حسن صحيح وقال أحمد حديث بسرة صحيح عن أم حبيبه قالت سمعت روسل الله صلى الله عليه وسلم يقول من مسلل فرجه فليتوضأ رواه ابن ماجة والأثرم قال الإمام أحمد حديث أم حبيبة صحيح وقال أبو زرعة حديث أم حبيبة في هذا الباب صحيح وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى
الله عليه وسلم قال إذا أفضى أحدكم بيده إلى بيده رلى ذكره ليس دونه ستر فقد وجب عليه الوضوء رواه الشافعي وأحمد وقال أبو علي ابن السكن هذا من أجود ما روى في هذا الباب وقد روى النقض به عن بضعة عشر من الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم وجاء النقض بمسه عن عمر وسعد بن أبي وقاص وأبي هريرة وزيد بن خالد والبراء بن عازب وابن عمر وابن عباس وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك رضي الله عنهم وهو شيء لايدرك بالرأي والقياس فعلم أنهم قالوا عن توقيف من النبي صلى الله عليه وسلم ولا يعارض هذا أن يكون هو المتمسك باستصحاب الحال والبراءة الأصلية وأما حديث قيس