الصفحة 167 من 359

وأبي أمامة فعنه أجوبة أحدها تضعيفه فقد ضعفه أحمد ويحيى وقال أبو زرعة وأبو حاتم قيس لاتقوم به حجة وجعفر بن الزبير كذبه شعبة وقال البخاري والنسائى هو متروك وثانيها أنه منسوخ لأن طلق بن علي الحنفي كان قدومه وهم يؤسسون المسجد رواه الدراقطني وتأسيس المسجد كان في السنة الأولى من الهجرة وأخبار الإيجاب من رواتها أبو هريرة وإنما أسلم ورأى النبي صلى الله عليه وسلم بعد خيبر في السنة السابعة من الهجرة وبسرة بنت صفوان أسلمت عام الفتح في السنة الثامنة وثالثها أن أحاديثنا ناقلة عن الأصل وحديثهم مبقي على الأصل فإن كان الأمر به هو المنسوخ لزم التعبير مرتين وإن كان ترك الوضوء هو المنسوخ لم يلزم التعبير إلا مرة واحدة فيكون أولى وهذه قاعدة مستقرة أن الناقل أولى من المبقي لما ذكرنا ورابعها أنه يمكن أن يكون المراد بحديث ترك الوضوء ما إذا لمسه من وراء حائل لأن في رواية النسائي عن طلق قال خرجنا وفدا حتى قدمنا على النبي صلى الله عليه وسلم فتابعناه وصلينا معه فلما قضى الصلاة جاء رجل كأنه بدوي فقال يا رسول الله ما تقول في رجل مس ذكره في الصلاة قال

وهل هو إلا مضغة منك أو قال بضعة منك والمصلي في الغالب إنما يمسه من فوق ثيابه يويد ذلك أنه علل ذلك بأنه بضعة منك وهذا التعليل مساواته كسائر البضعات والمضغ وهذه التسوية متحققة فيما فوق الثوب فأما دون الثوب فيتميز الغسل وجوب والمهر والحد وفساد العبادات بايلاجه وتنجس الخارجات منه وغير ذلك فكيف يقاس بغيره وخامسها أنا قدرنا التعارض أحاديثنا أكثر رواة وأصح إسنادا وأقرب إلى الاحتياط وذلك يوجب ترجيحها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت