فهرس الكتاب
التيمي لا يصح سماعه من عائشة وجواب هذا أن عامة ما في الإسناد نوع إرسال وإذا أرسل الحديث من وجهين مختلفين اعتضد أحدهما بالآخر لاسيما وقد رواه البزاز بإسناد جيد عن عطاء عن عائشة رضي الله عنهما مثله ورواه الامام أحمد عن عمرو بن شعيب عن زينب السهمية عن عائشة ولأنه مس فلم ينتقض كمس البهيمة والملامسة في الآية المراد بها الجماع كذلك قد فسرها علي وابن عباس قال سعيد بن جبير اختلف الموالي والعرب في الملامسه في الآية فقال عبيد بن عمير والعرب
هي الجماع وقال عطاء والموالي هي مادون الجماع فدخلت على ابن عباس فذكرت ذلك فقال أيهما كنت قلت في الموالي قال غلبت الموالى إن الله حي كريم يكني عما يشاء وإنه كنى بالملامسة عن الجماع وفي لفظ عنه قال اللمس والمباشرة والإفضاء والرفث في كتاب الله الجماع ولأن اللمس كالمس وقد اريد به الجماع في وقله ^ وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن ^ والملامسة لا تكون إلا من اثنين فيجب حملها على الجماع والصحيح الأول لأن الله تعالى أطلق ذكر مس النساء والمفهوم من هذا في عرف أهل اللغة والشرع هو المس المقصود من النساء وهو اللمس للتلذذ وقضاء الشهوة فإن اللمس لغرض آخر لايفهم من تخصيص النساء بالمس إذ لا فرق بينهن وبين غيرهن في ذلك المس واللمس وإن كان عامدا لكن نسبته إلى النساء أوحت تخصيصه بالمقصود من مسهن كما خص في الطفلة وذوات المحارم ويدل على ذلك أن كل مس ومباشرة وإفضاء ذكر في القرآن فالمراد به ما كان مع الشهوة وجميع الأحكام بمسهن مثل تحريم ذلك على المحرم والمعتكف ورجوب الفدية في الإحرام وانتشار حرمة المصاهرة وحصول الرجعة عند من يقول بذلك إنما تثبت في مس الشهوة ولايقال مس النساء في الجملة هو مظنة أن يكون لشهوة فأقيم مقامه لأننا نقول إن