الصفحة 173 من 359

التيمي لا يصح سماعه من عائشة وجواب هذا أن عامة ما في الإسناد نوع إرسال وإذا أرسل الحديث من وجهين مختلفين اعتضد أحدهما بالآخر لاسيما وقد رواه البزاز بإسناد جيد عن عطاء عن عائشة رضي الله عنهما مثله ورواه الامام أحمد عن عمرو بن شعيب عن زينب السهمية عن عائشة ولأنه مس فلم ينتقض كمس البهيمة والملامسة في الآية المراد بها الجماع كذلك قد فسرها علي وابن عباس قال سعيد بن جبير اختلف الموالي والعرب في الملامسه في الآية فقال عبيد بن عمير والعرب

هي الجماع وقال عطاء والموالي هي مادون الجماع فدخلت على ابن عباس فذكرت ذلك فقال أيهما كنت قلت في الموالي قال غلبت الموالى إن الله حي كريم يكني عما يشاء وإنه كنى بالملامسة عن الجماع وفي لفظ عنه قال اللمس والمباشرة والإفضاء والرفث في كتاب الله الجماع ولأن اللمس كالمس وقد اريد به الجماع في وقله ^ وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن ^ والملامسة لا تكون إلا من اثنين فيجب حملها على الجماع والصحيح الأول لأن الله تعالى أطلق ذكر مس النساء والمفهوم من هذا في عرف أهل اللغة والشرع هو المس المقصود من النساء وهو اللمس للتلذذ وقضاء الشهوة فإن اللمس لغرض آخر لايفهم من تخصيص النساء بالمس إذ لا فرق بينهن وبين غيرهن في ذلك المس واللمس وإن كان عامدا لكن نسبته إلى النساء أوحت تخصيصه بالمقصود من مسهن كما خص في الطفلة وذوات المحارم ويدل على ذلك أن كل مس ومباشرة وإفضاء ذكر في القرآن فالمراد به ما كان مع الشهوة وجميع الأحكام بمسهن مثل تحريم ذلك على المحرم والمعتكف ورجوب الفدية في الإحرام وانتشار حرمة المصاهرة وحصول الرجعة عند من يقول بذلك إنما تثبت في مس الشهوة ولايقال مس النساء في الجملة هو مظنة أن يكون لشهوة فأقيم مقامه لأننا نقول إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت