الصفحة 197 من 359

وأما حديث ابن عباس رضي الله عنهما إن صح فمعناه والله أعلم حسبكم في إزالة ما يتوهم من نجاسته أن تغسلوا أيديكم فإنه ليس بنجس وإنما يخشى أن يكون قد خرج منه شيء أصاب اليد ويدل علي هذا شيئان أحدهما أن ابن عباس هو رواوي الحديث وقد أفتي أن الذي يكفي منه الوضوء وهو أعلم بمعنى ما روى وثانيهما أن قوله حسبكم أن تغسلوا أيديكم أي حمل على الاستحباب كأن معناه يكفيكم في الاستحباب غسل أيديكم وهو أيضا مما لا يقال به على ما ادعوه فإن الوضوء منه مشروع بل الاغتسال أيضا فيكون المعنى يكفيكم في إزالة ما يتوهم من الخبث والله أعلم وما ذكروه من الأقيسه منعكس باستحباب الوضوء فإنهم لم يستحبوا الوضوء في تيممه ولا تغسيل الحي أو استحبوه هنا وجاءت به الآثار فكل معنى اقتضى الفرق في الاستحباب حصل الفرق به الايجاب لأنه وضوء جاء به الشرع مطلقا وكان واجبا كالوضوء من مس الذكر ولحم الجزور بل وأوكد من حيث أنه لم يجىء رخصة في ترك الوضوء منه ولا أثر يعارضه والله أعلم والغاسل هو الذي يقلبه ويباشره ويعين في ذلك ولو مرة فأما من يصيب الماء فقط من غير ملامسه للميت فليس بغاسل

فصل ومن تيقن الطهارة وشك في الحدث أو تيقن الحدث وشك في الطهارة فهو على ما يتقين منهما سواء كان في الصلاة أو خارج الصلاة لما روى عبدالله بن زيد قال شكي إلى رسول الله ص = الرجل يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة قال لا ينصرف حتى يسمع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت