الصفحة 260 من 359

وفي لفظ الدارقطني إنما يكفيك أن تضرب بكفيك في التراب ثم تنفخ فيهما ثم تمسح بهما وجهك وكفيك إلى الرسغين وعن عمار بن ياسر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في التيمم ضربة للوجه والكفين رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه قال أصحابنا والأفضل أن يضرب بيديه الصعيد مفرجة أصابعه ويمسح ظاهر كفه اليمنى بباطن راحته اليسرى بأن يمر الراحة من رؤوس أصابع اليد اليمنى حتى تنتهي إلى الكوع ثم يمسح ظاهر إبهام اليمنى بباطن إبهام اليسرى ثم يمسح اليسرى باليمنى كذلك ويخلل بين الأصابع ولو مسح الوجه بجميع اليدين ثم مسح إحداهما بالأخرى جاز وإن لم يبق عليهما غبار واحتاج إلى ضربة أخرى لأنه لا بد من مسح الوجه واليدين بالصعيد هكذا ذكر طائفة من أصحابنا وهو ظاهر المنقول عن أحمد قال أبو داود رأيت أحمد علم رجلا التيمم فضرب بيديه على الأرض ضربة خفيفة ثم مسح إحداهما بالأخرى مسحا خفيفا كأنه نفض منهما التراب ثم مسح بهما وجهه مرة ثم مسح كفيه إحداهما بالأخرى وقال القاضي لا يجوز أن يمسح وجهه بجميع كفيه أنه يصير التراب الذي على راحتيه مستعملا فإذا مسح به ظهر كفيه لم يجزئه وهذا ضعيف لأن المستعمل ما وصل إلى الوجه أما ما يبقى في اليد فليس بمستعمل كما تقدم مثل هذا في الوضوء

الفصل الثاني أنه إن تيمم بضربتين أو بأكثر جاز لأن المفروض في القرآن أن يمسح وجهه ويديه من الصعيد وقد حصل كما قلنا في إيصال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت