الصفحة 263 من 359

الجهر أفضل بل قراءتها له مكروهة على المشهور مع الخلاف في الأجزاء وتفريق قيمة صدقته بنفسه أفضل مع الخلاف في جوازه في الأحوال الظاهرة وأمثال ذلك كثيرة وأما الأحاديث المأثورة فهي ضعيفة على ما هو مبين في موضعه والعمل بالضعاف إنما يشرع في عمل قد علم أنه مشروع في الجملة فإذا رغب فيه في بعض أنواعه لحديث ضعيف عمل به أما إثبات سنة فلا ثم إن صحت هذه الأحاديث فإنما تفيد الجواز فقط إذ أقصى ما في الباب أن كلا الصورتين قد صحت عن النبي صلى الله عليه وسلم وما كان أقرب إلى القصد فهو أفضل في هذا الباب كما تقدم ولعله صلى الله عليه وسلم إنما قصد بذلك نفي شرع الزيادة على المرفق فإن اليد لما كانت مطقة وقد توهم أن مسحها إلى الإبط مشروع بين أن أقصى ما يمسح منها إلى المرفق وأن محل التيمم لا يزيد على الوضوء ولعل ذلك كان في أول ما شرع التيمم ففي حديث عمار بن ياسر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل بأولات الجيش ومعه عائشة زوجه فانقطع عقد لها من جزع ظفار فحبس الناس ابتغاء عقدها ذلك حتى أضاء الفجر وليس مع الناس ماء فأنزل الله تعالى على رسوله رخصة التطهير بالصعيد الطيب فقام المسلمون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فضربوا بأيديهم الأرض ثم رفعوا أيديهم ولم ينفضوا من التراب شيئا فمسحوا وجوههم وأيديهم إلى المناكب ومن بطون أيديهم إلى الاباط رواه أحمد وأبو داود والنسائي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت