فهرس الكتاب
فأما لا ينهى عنه أو يكونوا فعلوه بأمره ثم نسخ إلى الكوع إلا أن يكونوا فعلوا ذلك بغير أمره فنهاهم عما يقبل النهي وهو الزيادة على الوضوء الجائز يؤيد ذلك ما روى عن ابن ماجة عن عبيد الله بن عتبة عن عمار بن ياسر حين تيمموا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فأمر المسلمين فضربوا بأكفهم التراب ولم يقبضوا من التراب شيئا فمسحوا بوجوههم مسحة واحدة ثم عادوا فضربوا بأكفهم الصعيد مرة أخرى فضربوا بأيديهم ثم بعد ذلك جاء حديث عمار الذي ذكرناه لأنه اعتقد أن التراب يوصل إلى محل الماء وأن الذي عملوه أولا هو تيمم المحدث وأن تيمم الجنب يعم البدن كما يعمه الماء فتمعك بالتراب فبين له النبي صلى الله عليه وسلم صفة التيمم
وكان ذلك آخر الأمرين وبه كان يقول عمار بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وإذا تيمم بالضربتين فالأفضل أن يمسح بالضربة الأولى جميع وجهه به الذي يجب غسله في الوضوء ومما لا يشق وبالثانية يديه إلى المرفقين فيضع بطون أصابع يده اليسرى على ظهر أصابع يده اليمنى ويمرها إلى ظهر الكف فإذا بلغ إلى الكوع قبض بأطراف أصابعه على حرف الذراع ويمرها إلى مرفقه ثم يدير بطن ذراعه ويمره عليه ويرفع الإبهام فإذ بلغ الكوع أمر الإبهام على ظهر إبهام يده اليمنى ثم يمسح اليسرى باليمنى كذلك يسمح إحدى الراحتين بالأخرى ويخلل الأصابع والأقطع من الكوع يسمح بالتراب موضع القطع في المنصوص من الوجهين كالوضوء وإن كانت مقطوعة من الذراع مسح موضع القطع أيضا نص عليه قال القاضي يستحب ذلك لأنه موضع الأسباغ في الوضوء