الصفحة 264 من 359

فأما لا ينهى عنه أو يكونوا فعلوه بأمره ثم نسخ إلى الكوع إلا أن يكونوا فعلوا ذلك بغير أمره فنهاهم عما يقبل النهي وهو الزيادة على الوضوء الجائز يؤيد ذلك ما روى عن ابن ماجة عن عبيد الله بن عتبة عن عمار بن ياسر حين تيمموا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فأمر المسلمين فضربوا بأكفهم التراب ولم يقبضوا من التراب شيئا فمسحوا بوجوههم مسحة واحدة ثم عادوا فضربوا بأكفهم الصعيد مرة أخرى فضربوا بأيديهم ثم بعد ذلك جاء حديث عمار الذي ذكرناه لأنه اعتقد أن التراب يوصل إلى محل الماء وأن الذي عملوه أولا هو تيمم المحدث وأن تيمم الجنب يعم البدن كما يعمه الماء فتمعك بالتراب فبين له النبي صلى الله عليه وسلم صفة التيمم

وكان ذلك آخر الأمرين وبه كان يقول عمار بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وإذا تيمم بالضربتين فالأفضل أن يمسح بالضربة الأولى جميع وجهه به الذي يجب غسله في الوضوء ومما لا يشق وبالثانية يديه إلى المرفقين فيضع بطون أصابع يده اليسرى على ظهر أصابع يده اليمنى ويمرها إلى ظهر الكف فإذا بلغ إلى الكوع قبض بأطراف أصابعه على حرف الذراع ويمرها إلى مرفقه ثم يدير بطن ذراعه ويمره عليه ويرفع الإبهام فإذ بلغ الكوع أمر الإبهام على ظهر إبهام يده اليمنى ثم يمسح اليسرى باليمنى كذلك يسمح إحدى الراحتين بالأخرى ويخلل الأصابع والأقطع من الكوع يسمح بالتراب موضع القطع في المنصوص من الوجهين كالوضوء وإن كانت مقطوعة من الذراع مسح موضع القطع أيضا نص عليه قال القاضي يستحب ذلك لأنه موضع الأسباغ في الوضوء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت