الصفحة 270 من 359

الثاني كالمحبوس في المصر وأهل بلد قطع الماء عدوهم فهذا يصلي بالتيمم وعنه لا يصي حتى يجد الماء أو يسافر اختارها الخلال لأن الله إنما أذن في التيمم للمسافر والصحيح الأول لما روى أبو ذر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الصعيد الطيب طهور المسلم وإن لم يجد الماء عشرسنين فإذا وجد الماء فليمسه بشرته فإن ذلك خير رواه أحمد والترمذي وصححه ولأنه عادم للماء فاشبه المسافر وإنما خص بالذكر لأنه إنما يعدم غالبا فيه والمنطوق إذا خرج على الغالب لم يكن له مفهوم مراد وإذا صلى لم يعد في المشهور من المذهب ومن قال يعيد في الأعذار النادرة مثل عدم الماء والتراب ومن خشي البرد فتيمم قال يعيد هنا لأن القياس يقتضي أن من أخل بشرط من شروط الصلاة أعاد إذا قدر عليه إلا أنه عفي عنه فيما يكثر ويشق كما قلنا إن الحائض تقضي الصوم لأنه لا يتكرر ولا تقضي الصلاة لأنها تتكرر ولأن الصلاة المفعولة على وجه الخلل غير مبرئة للذمة في الأصل وإنما فعلت إقامة لوظيفة الوقت والصحيح الأول لأن الله إنما خاطب بصلاة واحدة يفعلها بحسب الإمكان والشرط المعجوز عنه ساقط بالعجز وفي قوله ^ الصعيد الطيب طهور المسلم ^ وقوله ^ التراب كافيك ^ دليل على أنه يقوم مقام الماء مطقا

فصل ولا يكون عادما حتى يطلب الماء بعد دخول الوقت في رحه ورفقته وما قرب منه وعنه لا يجب طلبه إلا إذا غلب على ظنه وجوده أو رأى أمارات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت