الصفحة 271 من 359

وجوده بأن يرى خضرة أو حفرة أو ركبا أو طيرا يتساقط عى مكان لأنه عادم لماء فجاز له التيمم كما لو طلب ولأن الأصل عدم طلب الماء ولا أمارة تزيل حكم الأصل فوجب العمل به كاستصحاب الحال والمشهور أنه يجب الطلب إذا رجا وجود الماء فإن تيقن أن لا ماء فلا يجب الطلب قولا واحدا لأن الله تعالى قال ^ فلم تجدوا ماء ^ ولا ينفي عنه الوجود إلا بعد سابقه الطلب كما في قوله ^ فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج ^ وقوله ^ فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ^ ولأن التيمم بدل عن غيره مشروط بعدمه فلم يجز إلا بعد الطلب كالصيام الذي هو بدل عن الرقبة وعن الهدي وعن التكفير بالمال والقياس الذي هو بدل عن النص والميت الذي هو بدل عن المذكى ولأن البدل في مثل هذا إنما أبيح للضرورة وإنما تستيقن الضرورة بعد الطلب وصفته أن يفتش على الماء في رحله ويسأل رفقته عن موارده أو عن ما معهم ليبيعوه أو يبذلوه قال القاضي سواء قالوا لو سألتنا أعطيناك أو منعناك وفي إلزامه سؤالهم البد نظر ويسعى أمامه ووراءه وعن يمينه وعن شماله إلى حيث جرت عادة السفار بالسعي إليه لطلب الماء والمرعى هكذا قال بعض أصحابنا وقال القاضي لا يلزمه المشي في طلبه وعدوله عن طريقه لأنه ليس في تقدير ما يلزمه من المشي توقيف يرجع إليه وليس الميل بأولى من الميلين واحتج اسحاق على ذلك بأن ابن عمر لم يكن يعدل إلى الماء وهو منه غلوة أو غلوتين وحمل القاضي قول أحمد وقد قيل له وعلى كم يطلب الماء فقال إن لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت