الصفحة 292 من 359

وكل طاهر تصاعد على وجه الأرض في إحدى الروايتين اختارها ابن أبي موسى وغيره لقوله عليه السلام جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فعنده مسجده وطهوره ويحمل حديث حذيفة على حال وجود التراب والأحاديث المطلقة عى عدمه لأن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن المسلم لا يزال عنده مسجده وطهوره وقد يعدم التراب في أرض الرمال والسباخ وغيرها ولا إعادة عليه إذا وجد الماء أو التراب في أصح الروايتين كما لو عدم الماء والتراب وأولى وفي الأخرى يعيد لأنه عذر نادر ويكون حكمه إذا وجد التراب كحكم التمسح بالتراب إذا وجد الماء نص عليه والرواية الثانية لا يتيمم إلا بالتراب اختارها الخلال وغيره لأن ما ليس بطهور مع وجود التراب لا يكون طهورا مع وجود التراب لا يكون طهورا مع عدمه كالحشيش والملح المائي فإن خالط التراب ما ليس بطهور كالكحل والنورة والزرنيخ فخرجها القاضي على وجهين أحدهما وهو اختيار أبي الخطاب أن حكمه حكم الماء إذا خالطته الطاهرات إن لم تغيره لم تؤثر وإن غير اسمه وغلب على أجزائه منع وإن غير بعض صفاته فعلى روايتي الماء والثاني اختاره ابن عقيل وغيره يمنع بكل حال لأنه ربما حصل في العضو فمنع وصول التراب إليه إلا أن يكون مما ليس له غبار يعلق كا ونخاله الذهب فلا يؤثر ما لم يمنع وصول غبار التراب إلى جميع اليد وإذا خالط الرمل التراب قلنا لا يجوز التيمم به فهل يمنع اتيمم بالتراب على وجهين ذكرهما القاضي وغيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت