الصفحة 291 من 359

كصفوف الملائكة وجعلت لنا الأرض مسجدا وجعلت تربتها لنا طهورا إذا لم نجد الماء رواه مسلم فلما خص التربة بالذكر بعد تعميم الأرض بكونها مسجدا علم اختصاصها بالحكم وحديث الرمل ضعيف لأن فيه المثنى بن الصباح ثم إن صح فهو محمول على الرمال التي فيها تراب لأنه جاء بلفظ آخر عيكم بالتراب فيدل على الذي في الرمل إنما تيمم بالتراب لأن العرب عادتها أن تعزب إلى الأرض لها حشائش رطبة وإنما الحشائش الرطبة في الرمل الذي يخالطه التراب ولأن الرمل لا يلصق باليد فأشبه الحصاء ولأن طهارة الوضوء خصت بالنوع الذي هو أصل المائعات وكذلك التيمم يخص بالنوع الذي هو أصل الجامدات وهو التراب فأما الأرض السبخة فقد قال أحمد أرض الحرث أحب إلي وإن تيمم من أرض سبخة أجزأ وقال أيضا من الناس من يتوقى السبخة لأنها تشبه الملح وقال أيضا لا يعجبني التيمم بالسباخ لأنه لا يثبت في يده منه شيء يخرج منها إلى غيرها فمن أصحابنا من جعلها كالرمل والمذهب إنها إذا كان لها غبار فهي كالتراب وإن لم يكن لها غبار فهي كالرمل وعلى هذا ينزل كلام أحمد فإن عدم التراب وجب عليه التيمم بالرمل والسبخة والنورة والكحل والزرنيخ والرماد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت