الصفحة 296 من 359

وثالثها إن وجود المبدل منه هنا يبطل البدل فلا يمكن إتمامه والاكتفاء به وهناك وجود الرقبة والهدي لا يبطل الصوم فأمكن إجزاؤه فنظير هذا بدل يفسد بوجود مبدله ورابعها أنه منتقض بالصغيرة إذا اعتدت بالشهور ثم حاضت في أثنائها لتنتقل إلى المبدل وهو الاقراء وهذا نص أحمد والحاق مسألتنا بهذا أولى لأن العدة والصلاة يبنى آخرهما على أولهما فتفسد بفساده بخلاف الصيام وأما ابطال الصلاة هنا فهو لم يبطلها وإنما بطلت بحكم الشرع كما لو سبقه الحدث أو وجد السترة يعيد منه ولو فرضنا أنه أبطلها لغرض صحيح ليأتي بها على وجه الكمال لم يكن ذلك محذورا فإذا قلنا يخرج فإنه يستأنف الصلاة بعد وضوئه في المنصوص وخرج القاضي وغيره رواية أنه يتطهر ويبني كما يقول فيمن سبقه الحدث على إحدى الروايتين وفرق آخرون بين هذا وبين من سبقه الحدث بأن هذا كان المانع موجودا حين ابتداء الصلاة وهو الحدث وإنما جازت الصلاة معه بالتيمم إذا كمل مقصوده وهنا لم يكمل المقصود فيبقى المانع بحاله بخلاف من سبقه الحدث وكذلك الطريقان في المستحاضة إذا انقطع دمها في أثناء الصلاة ومن ابتدأ الصلاة عاريا ثم وجد السترة يعيد منه وكذلك الماسح إذا انقضت مدته في أثناء الصلاة إن قلنا المسح لا يرفع الحدث وإن قلنا يرفعه فهو كالحدث السابق ولا فرق بين صلاة العيد والجنازة وغيرهما ويتخرج أن يبنى في صلاة الجنازة وإن كان يخاف أنه إن خرج وتطهر فات الوقت وهو في السفر لم يخرج في أشهر الوجهين وإن كان في الحضر خرج كما لو كان خارج الصلاة ومن صلى بلا ماء ولا تراب ثم وجد أحدهما وقلنا يمضي في التي قبلها فقيل تبطل هنا لأنها صلاة بغير طهارة والصحيح أنا إن قلنا لا يعيدها مضى فيها وإن قلنا يعيدها قطعها كالمحبوس في المصر إذا وجد الماء في أثناء صلاته والمتيمم من البرد إذا قدر على الماء المسخن في أثناء صلاته وكذلك كل من تلزمه الإعادة فإنه يخرج ومن لا تلزمه فإنه يمضي وإن يمم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت