عليه وسلم سئل عن ما يحل للرجل من امرأته الحائض فقال تجنب شعار الدم رواه ابن بطة ولأنه محل حرم للأذى فاختص التحريم بمحل الأذى كالوطء في الدبر ولا يقال هذا يخشى منه مواقعة المحظور لأن الأذى القائم بالفرج ينفر عنه كما ينفر عن الوطء في الدبر ولذلك أبيح له ما فوق الإزار إجماعا ثم إنه إذا أراد ذلك ألقى على فرجها شيئا كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم لئلا يصيبه الأذى ولو روعي هذا فحرم جميع بدنها كالمحرمة والصائمة والمعتكفة ومع هذا فالأفضل أن يقتصر في الاستمتاع على ما فوق الإزار لأنه هو الغالب على استمتاع النبي صلى الله عليه وسلم بأزواجه قالت عائشة كانت إحدانا إذا كانت حائضا فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يباشرها أمرها أن تأتزر بازار في فور حيضتها ثم يباشرها متفق عليه وعلى نحوه من حديث ميمونة ولأنه أبعد له عن الإلمام بالموضع امعتاد بخلاف الدبر فإنه ليس بمعتاد والفرج المباح يغني عن الدبر فلا يفضي إليه ثم القرب منه ضروري وهنا ليس هناك فرج مباح ولا ضرورة فنهاب الإلمام به على العادة السابقة أو يلوثه الدم مع ما في ذلك من الخروج من اختلاف العلماء
فصل ولا يجوز وطؤها بعد انقطاع الدم حتى تغتسل لأن الله تعالى قال ^ ولا تقربوهن حتى يطهرن ^ أي حتى ينقطع دمها ^ فإذا تطهرن ^ أي