الصفحة 305 من 359

عليه وسلم سئل عن ما يحل للرجل من امرأته الحائض فقال تجنب شعار الدم رواه ابن بطة ولأنه محل حرم للأذى فاختص التحريم بمحل الأذى كالوطء في الدبر ولا يقال هذا يخشى منه مواقعة المحظور لأن الأذى القائم بالفرج ينفر عنه كما ينفر عن الوطء في الدبر ولذلك أبيح له ما فوق الإزار إجماعا ثم إنه إذا أراد ذلك ألقى على فرجها شيئا كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم لئلا يصيبه الأذى ولو روعي هذا فحرم جميع بدنها كالمحرمة والصائمة والمعتكفة ومع هذا فالأفضل أن يقتصر في الاستمتاع على ما فوق الإزار لأنه هو الغالب على استمتاع النبي صلى الله عليه وسلم بأزواجه قالت عائشة كانت إحدانا إذا كانت حائضا فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يباشرها أمرها أن تأتزر بازار في فور حيضتها ثم يباشرها متفق عليه وعلى نحوه من حديث ميمونة ولأنه أبعد له عن الإلمام بالموضع امعتاد بخلاف الدبر فإنه ليس بمعتاد والفرج المباح يغني عن الدبر فلا يفضي إليه ثم القرب منه ضروري وهنا ليس هناك فرج مباح ولا ضرورة فنهاب الإلمام به على العادة السابقة أو يلوثه الدم مع ما في ذلك من الخروج من اختلاف العلماء

فصل ولا يجوز وطؤها بعد انقطاع الدم حتى تغتسل لأن الله تعالى قال ^ ولا تقربوهن حتى يطهرن ^ أي حتى ينقطع دمها ^ فإذا تطهرن ^ أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت