الصفحة 304 من 359

الحقيقة العرفية وهو المجاز اللغوي وهو اعتزال الموضع المقصود في الغالب وهو الفرج لأنه يكنى عن اعتزاله باعتزال المرأة كثيرا كما يكنى عن مسه بالمس والافضاء مطلقا وبذلك فسره ابن عباس فيما رواه ابن أبي طلحة عنه في قوله فاعتزلوا النساء في المحيض بقوله فاعتزلوا نكاح فروجهن رواه عبد بن حميد وابن حزم وأبو بكر عبد العزيز وغيرهم في تفاسيرهم فأما اعتزال الفرج وما بين السرة والركبة فلا هو حقيقة اللفظ ولا مجازه وثالثها أن السنة قد فسرت هذا الاعتزال بأنه ترك الوطء في الفرج فروى أنس أن اليهود كانت إذا حاضت امرأة منهم لم يؤاكوها ولم يجامعوها في البيوت فسأل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فأنزل الله ^ ويسألونك عن المحيض قل هو أذى ^ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اصنعوا كل شيء إلا النكاح وفي لفظ إلا الجماع رواه الجماعة إلا البخاري والجماع عند الاطلاق هو الايلاج في الفرج فأما في غير الفرج فليس هو كالجماع ولا نكاح وإنما يسمى به توسعا عند التقييد فيقال الجماع فيما دون الفرج لكونه بالذكر في الجملة وكذلك جميع الأحكام المتعلقة بالجماع إنما تتعلق بالإيلاج لا سيما الاستمتاع في الفرج فما فوق السرة جائز إجماعا وروى أبو داود عن عكرمة عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد من الحائض شيئا القى على فرجها شيئا وعن عائشة أن رسول الله صلى الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت