حال لان العفو عنه لدفع المشقة فإذا لم يستفحشه شق عليه غسله واذا استفحشه هان عليه غسله قال ابن عقيل الاعتبار بالفاحش في نفوس اكثر الناس واوساطهم ومما يعفى عنه اثر الاستجمار ان لم نقل بطهارته وبول ما يؤكل لحمه وروثه إن قلنا بنجاسته كدمه المختلف فيه ولمشقة الاحتراز منه وكذلك يعفى عن ( يسير ) ريق الحيوانات المحرمة وعرقها إذا قلنا بنجاستها في إحدى الروايتين وفي الاخرى لا يعفى كريق الكلب والخنزير وعرقهما والفرق بينهما ان هذه الحيوانات يباح اقتناؤها مطلقا ويشق معه التحرز من ريقها وعرقها وقد اختلف في نجاستها وركب النبي صلى الله عليه وسلم حمارا ويعفى عن يسير بول الخفاش في إحدى الروايتين لانه في وقت النبي صلى الله عليه وسلم والى وقتنا لا يسلم الناس منه في المساجد ولا من الصلاة عليه ( ولا يعفى عن يسير النبيذ المختلف فيه في اصح الروايتين كالمجمع عليه فإنه رواية واحدة ) قال ابن عقيل وفي العفو عن يسير القيء روايتان وكذلك ذكر ان يسير القيء يعفى عنه وكذلك كلما لا ينقض الوضوء خروجه كيسير الدود والحصى والخارج من غير الفرجين لا يجب غسل موضعه كما لا يجب التوضؤ منه وذكر القاضي في العفو عن أرواث البغل والحمار والسباع روايتين أقواهما أنه لا
يعفى واما الذي لا يعفى عن يسيره فكالبول والغائط والخمر والميتة لقول النبي صلى الله عليه وسلم تنزهوا عن البول فإن عامة عذاب القبر منه وقوله ( إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليرقه ) ولان هذه نجاسات مغلظة في أنفسها ولا يعم الابتلاء بها وليس في نجاستها اختلاف فلا وجه للعفو عنها مع ان الاختلاف فيها لا اثر له على الاصح