الصفحة 36 من 359

فصل في بيان النجاسات وهي اما حيوان او جماد اما الحيوان فقد تقدم ذكره وما تحلل من ظاهره مثل ريقه ودمعه وعرقه فهو مثله وأما روث غير المأكول وبوله فهو نجس بكل حال الا ما لا نفس له سائلة فإن روثه وبوله وجميع رطوباته طاهرة وكذلك لبن غير المأكول كالحمر لا يجوز شربه للتداوي ولا غير سواء قلنا بطهارة ظاهرة او لا إلا لبن الآدمي فإنه ظاهر وأما الشعر فحكمه حكم ميتته في ظاهر المذهب وعنه انه طاهر مطلقا والقيء نجس لان النبي صلى الله عليه وسلم قاء فتوضأ وسواء أريد

غسل يده او الوضوء الشرعي لانه لا يكون إلا عن نجاسة فأما بلغم المعدة فطاهر في أقوى الروايتين كبلغم الرأس وفي الاخرى هو نجس كالقيء والبيض واللبن في أحد الوجهين وفي الآخر كالولد وأما المني فكاللبن مطلقا واما الجماد فالميتة وقد ذكرها في الآنية والدم كله نجس وكذلك المدة والقيح والصديد وماء القروح المتغير على ما ذكرناه من العفو عن يسيره الا الدماء المأكولة كالكبد والطحال وما بقي على اللحم بعد السفح ودم السمك رواية واحدة والا الدماء التي ليست سائلة كدم الذباب والبق والبراغيث في أقوى الروايتين إلا دم الشهيد ما دام عليه لان الشارع أمر بإبقائه عليه مع كثرته فلو حمله مصل لم تبطل صلاته وإلا العلقة في وجه كالطحال والمني والصحيح انها نجسة وسواء استحالت عن مني او عن بيض والمائعات المسكرة كلها نجسة لان الله سماها رجسا والرجس هو القذر والنجس الذي يجب اجتنابه وامر باجتنابها مطلقا وهو يعم الشرب والمس وغير ذلك وامر بإراقتها ولعن النبي صلى الله عليه وسلم عينها فهي كالدم واولى لامتيازها عليه بالحد وغيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت