الصفحة 37 من 359

ولا يجوز القصد الى تخليها فإن خللت لم تطهر في المنصوص المشهور لما روى انس ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الخمر تتخذ خلا قال لا رواه مسلم وغيره وعنه ايضا أن ابا طلحة سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن أيتام ورثوا خمرا فقال اهرقها قال أفلا نجعلها خلا قال لا رواه احمد وأبو داود وقيل عنه تطهر وقيل بنقلها من مكان الى مكان دون القاء شيء فيها فأما ان ابتدأ الله قلبها طهرت وان امسكها كذلك سواء ليتخذ العصير للخل او للخمر في المشهور وقيل ان اتخذه للخمر ثم امسكه حتى تخلل لم تطهر والاول اصح لقول عمر لا تأكل خلا من خمر افسدت حتى يبدأ الله بفسادها وذلك حين طاب الخل ولا بأس على امرئ اصاب خلا من اهل الكتاب ان يبتاعه ما لم يعلم انهم تعمدوا إفسادها رواه سعيد

مسألة ومني الآدمي وبول ما يؤكل لحمه طاهر وأما المني فأشهر الروايتين انه طاهر لما روت عائشة قالت كنت افرك المني من ثوب رسول صلى الله عليه وسلم ثم يذهب فيصلي فيه

رواه الجماعة إلا البخاري ولو كان نجسا لم يجزئ فركه كسائر النجاسات والرواية الاخرى هو نجس يجزئ فركه لهذا الحديث لان الفرك انما يدل على خفة النجاسة كالدم ولهذا يجزئ مسح رطبه على هذه الرواية نص عليه ذكره القاضي كفرك يابسة وان كان مفهوم كلام اكثر اصحابنا انه لا يجزئ الا الفرك كقول ابي حنيفة فإنه خلاف المذهب ويختص الفرك بمني الرجل لانه ابيض غليظ يذهب الفرك والمسح بأكثره بخلاف مني المرأة فإن الفرك والمسح لا يؤثر فيه طائلا وانما يجب الغسل أو المسح أو الفرك في كثيره فأما يسيره يعفى عنه كالدم وأولى وإذا استبه موضع الجنابة فرك الثوب كله أو غسل ما رأى وفرك ما لم ير وهذا مشروع على الرواية الاولى استحبابا والاولى اشهر لان الاصل في النجاسة وجوب الغسل ولان اثر ابن عباس سئل عن المني يصيب الثوب فقال امطه عنك ولو باذخر او خرقه فإنما هو بمنزلة المخاط أو البزاق ونحوه عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت