الصفحة 354 من 359

وقال إسحاق هو السنة المجتمع عليها وقال الطحاوي لم يقل بالستين أحد من الصحابة وإنما هو قول من بعدهم ولأن الأربعين هي المدة التي ينتقل فيها الانسان من خلق إلى خلق فإنه يبقى نطفة أربعين ثم علقة مثل ذلك ثم مضغة مثل ذلك فإذا كان طور خلقه يكمل في الأربعين فأن يخرج الدم في الأربعين أولى وكذلك كثيرا ما يخرج في أقل منها فعلى هذا متى جاوز الدم أكثر النفاس فما في مدة النفاس نفاس ولا يكون استحاضة في مدة النفاس وما زاد على الأربعين إن أمكن أن يكون حيضا بأن يصادف عادة الحيض أو أن يتصل بعادة الحيض ويتكرر أو يكون بينه وبين عادة الحيض طهر كامل أو يتكرر فهو حيض وإلا فهو استحاضة وهذا بخلاف الحيض فإنه إذا جاوز الأكثر ثبت حكم المستحاضة فيه كله لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر النفساء أن تقعد أربعين يوما إلا أن ترى الطهر قبل ذلك وهذا يدل على أنها إذا لم تر الطهر تقعد الأربعين دون ما بعده من غير إلتفات إلى عادة أو تمييز ولأن العبرة بكونه نفاسا ووجوده في مدة الأربعين فقط سواء تكرر أو لم يتكرر وسواء تغير لونه أو لم يتغير لأن دم النفاس هو ما فضل عن غذاء الولد وذلك يختلف باختلاف الولد في خلقه ومكثه ولأن الحيض يتكرر كثيرا وتقصر مدته بخلاف النفاس فإن اعتبار العادة فيه يؤدي إلى حرج عظيم ومشقة وإذا ولدت توأمين فأول مدة النفاس وآخرها من الأول وعنه أن أوله من الأول وآخره من الثاني اختارها بعض أصحابنا فتجلس ما تراه من الدم بعد وضع الأول ما لم تجاوز أكثر النفاس فإذا وضعت الثاني استأنفت له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت