الصفحة 355 من 359

مدة أخرى ودخلت بقية مدة الأولى في مدته إن كانت باقية لأنه ولد فاعتبرت له المدة كالأول وكالمنفرد ولأن الرحم تتنفس به كما تنفست بالأول فكثر الدم بسبب ذلك فيجب اعتبار المدة له وعنه رواية ثالثة اختارها أبو بكر أن اول المدة وآخرها من الثاني لأنها قبل وضعه حامل ولا يضرب لها مدة النفاس كما قبل الأول ولهذا لا تنقضي العدة إلا بوضعها فعلى هذه الرواية ما قبل وضع الثاني كما قبل وضع الحمل المنفرد إن كان قبل يومين أو ثلاثة فهو نفاس وليس من المدة وإن كان أكثر من ذلك لم يلتفت إليه وهذا بعيد على أصلنا ووجه الأولى وإليها صغى أكثر أصحابنا أن الدم الخارج عقب وضع الأول دم تعقب ولادة فكان نفاسا كدم الولد الفذ وهذا لأن الرحم تنفست به وانفتح ما استد منها فكان بسببه فيكون نفاسا وإذا كان أوله منه فكذلك آخره لأن الحمل الواحد لا يوجب مدتين كالولد الواحد إذا خرج منقطعا ولأن خروج الولد الأول كظهور بعض الولد فأول المدة محتسبة من حين ظهور البعض فكذلك آخرها كما قلنا في ظهور بعض الولد فإن آخر المدة يتبع أولها إما من حين ظهور البعض أو من حين انفصال الجميع

مسألة ولا حد لأقله متى رأت الطهر اغتسلت وهي طاهرة وهذا لما تقدم من حديث أم سلمة لما سألت النبي صلى الله عليه وسلم كم تجلس المرأة إذا ولدت قال تجلس اربعين إلا أن ترى الطهر قبل ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت