الصفحة 356 من 359

ولم يفصل بين مدة طويلة أو قصيرة وقال الترمذي أجمع أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم على أن النفساء تدع الصلاة أربعين يوما إلا أن ترى الطهر قبل ذلك ولأ الدم الخارج عقب الولادة خرج بسببها فكان نفاسا سواء كان قليلا أو كثيرا إذ ليس في تقديره هنا نص ولا اتفاق ولا قياس صحيح ولأن من النساء من لا ترى الدم أصلا ومنهن من ترى قليلا أو كثيرا والمرجع في ذلك إلى ما وجد وقد روي أن امرأة ولدت على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم تر دما فسميت ذات الجفاف وذكر الإمام أحمد عن عبد الرحمن بن مهدي قال كانت عندنا امرأة تسمى الطاهر تلد أول النهار وتطهر آخره فإذا انقطع بدون الأربعين اغتسلت وصلت وصامت بلا خلاف لما تقدم لكن في حد الطهر روايتان كما في طهر الملفقة إحداهما لا بد أن يكون يوما وما دون ذلك لا يلتفت إليه والثانية لا فرق بين القليل والكثير إذا رأت النقاء الخالص ويكره وطؤها إلى تمام الأربعين في المشهور عنه كراهة تنزيه وعنه ما يدل على أنها كراهة تحريم وعنه أنه مباح لأنه وطء بعد الطهر والتطهير فأشبه الوطء إذا انقطع لأكثره ووطء الحائض إذا انقطع دمها لعادة ووجه الأول ما رواه الإمام أحمد رحمه الله عن علي بن أبي طالب وعائذ بن عمرو وعبد الله بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت