الصفحة 357 من 359

عباس وعثمان بن أبي العاص رضي الله عنهم أنهم قالوا لا توطأ النفساء إلا بعد الأربعين ولا يعرف لهم مخالف في الصحابة رضي الله عنهم وقد روي ابن شاهين عن معاذ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( إذا رأت الطهر فيما دون الأربعين صامت وصلت ولا يأتيها زوجها إلا بعد الأربعين ) وحديث أم سلمة المتقدم ظاهر العموم في جميع النفساوات لكن تصوم وتصلى بعد الطهر إجماعا ثم إن قيل هو حرام فلظاهر الآثار وإن قيل هو مكروه وهو المشهور فأن النقاء الخالص المبيح لفعل العبادات وفرضها قد وجد وإنما كره خوفا أن يصادفه الدم حين الوطء أو خوفا أن ترى الدم بعد الوطء فإن من الناس من يجعل الجميع نفاسا فيكون قد وطء نفساء فإن أكثر النفاس هو الغالب ومثل هذا ما لو انقطع دم الحائض المعتادة لدون العادة فإنها تكون طاهرا تغتسل وتصلي وتصوم وفي كراهية الوطء روايتان كهاتين الروايتين والمنع في النفاس أشد لأن العادة في الجملة قد تتغير وتنقص بخلاف الأربعين للنفساء فإنه حد شرعي وفي المبتدأة إذا انقطع دمها لدون

الأكثر روايتان أيضا كذلك لكن رواية عدم الكراهة هنا مرجحة لأن عود الدم في زمان العادة كثير بخلاف بلوغ الحيض أكثر المدة فإنه قليل وبخلاف النفاس فإن أغلبه أكثره والعادة غير معتبرة كما تقدم لعدم انتظامها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت