الصفحة 358 من 359

مسألة فإن عاد في مدة الأربعين فهو نفاس أيضا هذا إحدى الروايتين عنه لأنه دم في مدة النفاس فكان نفاسا كالأول وكما لو اتصل وعلى هذا سواء حصل بين الأول والثاني طهر كامل أو لم يحصل وسواء كان الثاني قليلا أو كثيرا لأنه مضموم إلى الأول قال ابن أبي موسى فعلى هذه الرواية يجب عليها إعادة ما صامته وطافته من الفرض في الطهر بين المدتين هذا مبنى على أن الطهر في اثناء النفاس ليس بطهر صحيح والمشهور في المذهب خلافه وعليه تبنى أحكام الملفقة والرواية الأخرى وهي المشهورة عنه اختارها أكثر أصحابنا أن هذا الدم دم شك لأنه قد تعارض فيه أمارة النفاس والاستحاضة والحيض لأن كونه موجودا في مدة النفاس يوجب كونه نفاسا وكونه بعد طهر صحيح يبقى ذلك كما لو رأته بعد أيام مع الولادة التي لا دم معها فأنه لا يكون نفاسا بل إما حيض إن قام دليله وإلا استحاضة فكذلك احتيط فيه للعبادات الواجبة وقضاء الصوم والطواف والامساك عن الوطء فأما إن بلغ الثاني أقل الحيض وصارت مدة الحيض فهذا لا يكون استحاضة بل هو إما حيض أو نفاس وحكمهما واحد في ترك العبادات وقضاء الصوم وسواء كان بينه وبين الدم الأول طهر كامل أو لم يكن لأن الطهر الكامل إنما يشترط بين حيضتين فأما بين دم الحيض والنفاس فلا كما لو رأت دما بعد الأربعين بيوم أو يومين وقال القاضي في بعض كتبه إن كان الدم الثاني أقل من يوم وليلة فهو دم فساد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت