نام اكثر الليل لزم الغسل دون من بات اقله كالمبيت بمزدلفة وقال القاضي يلزم كل من نام نوما ينقض وضوءه فان بات ويده في جراب او مكتوفا وجب غسلهما في اظهر الوجهين وتشترط النية لذلك في اشهر الوجهين لانه عبادة ولا تشترط التسمية على الاصح وان قلنا باشتراطها في الوضوء بل المستحب ان يفردها بالتسمية ويجوز تقديمها على الوضوء بالزمن الطويل لانها ليست من جملته والرواية الثانية انه سنة اختارها الخرقي وجماعة لان قوله اذا قمتم الى الصلاة يعم القائم من النوم وغيره لا سيما وقد فسره زيد بن اسلم بالقيام من الليل ولم يذكر شيئا اخر ولان الطهور الواجب اما عن خبث وهي طهارة باجماع واما عن حدث ولو كان كذلك لاجزأ غسلهما في جملة اعضاء الوضوء بنية الحدث واكتفى لهما بغسلة واحدة وحملوا الحديث على الاستحباب كما روى ابو هريرة عنه صلى الله عليه وسلم انه قال اذا استيقظ احدكم من منامه فليستنثر ثلاث مرات فإن الشيطان يبيت على خياشيمه متفق عليه لتعليله بوهم النجاسة ولانه قد روى في لفظ صحيح اذا اراد احدكم الطهور فلا يغمس يده في الاناء حتى يغسلها وهذا يدل على انه اراد به غسل اليد المسنون عند الوضوء وعلى هذه الرواية حكم غسلهما هنا حكم
غسلهما عند ارادة كل وضوء الا انه موكد هنا يكره تركه وهل يختص ذلك بمن يريد الوضوء او يعمه وغيره بحيث يغسل عند الوضع في الطعام وغيره من المائعات يحتمل وجهين