فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 220

وقد اهتم المحققون بمناقشة الطبيعة الواحدة للمسيح والتي تقول بها الكنيسة الأرثوذكسية المصرية (المرقسية) .

وفي بيان معتقد الكنيسة المصرية يقول حبيب جرجس عميد الكلية الإكليريكية بمصر موضحًا عقيدة الأرثوذكس الشرقيين في مسألة الطبيعة الواحدة:"إن فادينا العظيم قد تنزل عن سماء مجده، وقبِل أن يتحد بالإنسان باتخاذه جسدًا حقيقيًا بنفس عاقلة ناطقة، فحبل به بقوة الروح القدس ... واتحادهما بدون اختلاط ولا امتزاج، يصيران شخصًا واحدًا، ذا طبيعة واحدة ... صار المسيح ذاتًا واحدة جوهرًا واحدًا طبيعة واحدة، مشيئة واحدة".

ولعل هذا المذهب أشد مذاهب النصارى كفرًا، إذ أنه جعل الله هو المسيح - عليه السلام - كما قال الله عنهم: {لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم} (المائدة: 17) .

ويعجب المسلمون كيف جعل أتباع هذا المذهب الله بشرًا؟ فالقديم الأزلي لا يصير محدثًا، ولا يجري عليه ما يجري على البشر من عوارض كالنوم والنسيان والأكل والشرب وكونه يرى ...

لكن النصوص المقدسة تثبت أن المسيح ليس الله، فثمة مفارقات واضحة بينهما، فالمسيح بشر، أصابته العوارض التي تصيب سائر البشر، وهي عوارض تنزه النصوص التوراتية، بل والإنجيلية الله عز وجل عنها.

فالمسيح - عليه السلام - مولود امرأة، وهيهات لمولود المرأة، ابن آدم الدود، أن يكون إلهًا، فقد جاء في التوراة"فكيف يتبرر الإنسان عند الله؟ وكيف يزكو مولود المرأة. هوذا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت