لكن النصارى يرون تميزًا مستحقًا للمسيح في بنوته عن سائر الأبناء، فهم لا ينازعون في صحة الإطلاق المجازي عندما ترد لفظ البنوة بحق سائر المخلوقات.
لكن النزاع إنما يكمن في تلك الأوصاف التي أطلقت على المسيح ويثبتها النصارى على الحقيقة محتجين بأمور، منها: أنه قد جاء وصف المسيح بأنه الابن البكر أو الوحيد لله. (انظر عبرانيين 1/ 6، يوحنا 3/ 18) أو أنه سمي ابن الله العلي (انظر لوقا 1/ 32، 76) ، أو أنه ابن ليس مولودًا من هذا العالم كسائر الأبناء، بل هو مولود من السماء، أو من فوق. (انظر يوحنا 1/ 18) .
ولكن ذلك كله تثبت النصوص أمثاله لأبناء آخرين.
فالبكورية وصف بها إسرائيل:"إسرائيل ابني البكر" (الخروج 4/ 22 - 23) .
وكذا إفرايم"لأني صرت لإسرائيل أبًا، وإفرايم هو بكري" (إرميا 31/ 9) .
وكذا داود"هو يدعوني: أنت أبي وإلهي وصخرة خلاصي، وأنا أيضًا أجعله بكرًا، فوق ملوك الأرض عليًا" (المزمور 89/ 26 - 27) .
ولئن قيل في المسيح أنه ابن الله العلي، فكذلك سائر بني إسرائيل"وبنو العلي كلكم" (المزمور 82/ 6) .
وكذا تلاميذ المسيح فهم أيضًا بنو العلي"أحبوا أعداءكم ... فيكون أجركم عظيمًا، وتكونوا بني العلي" (لوقا 6/ 35) .
وتعلق مؤلهو المسيح بما ذكرته الأناجيل عن المسيح الذي أتى من فوق أو من