7/ 14)، فكلمة (عمانويل) تعني: الله معنا.
ويرون تحقق النبوءة بالمسيح كما في بشارة الملاك ليوسف النجار خطيب مريم"فستلد ابنًا وتدعو اسمه يسوع، لأنه يخلّص شعبه من خطاياهم. وهذا كله كان لكي يتم ما قيل من الرب بالنبي القائل: هوذا العذراء تحبل وتلد ابنًا، ويدعون اسمه عمانوئيل، الذي تفسيره الله معنا" (متى 1/ 18 - 23) ، فتسمية المسيح (الله معنا) دليل - عند النصارى - على ألوهيته.
ومثله جاء في العهد الجديد قول بولس:"المسيح حسب الجسد الكائن على الكل إلهًا مباركًا إلى الأبد" (رومية 9/ 5) ، ومثله قول توما للمسيح:"ربي وإلهي" (يوحنا 20/ 28) .
كما قال بطرس له:"حاشاك يا رب" (متى 16/ 22) ، وقال أيضًا:"هذا هو رب الكل" (أعمال 10/ 36) .
وجاء في سفر الرؤيا عن المسيح:"وله على ثوبه وعلى فخذه اسم مكتوب: ملك الملوك ورب الأرباب" (الرؤيا 17/ 14) وغير ذلك من النصوص مما أطلق على المسيح كلمة رب أو إله، فدل ذلك عندهم على ألوهيته وربوبيته.
لكن هذه الإطلاقات من أسماء وألقاب ما كان لها أن تجعل من المسيح ربًا وإلهًا، إذ كثير منها ورد في باب التسمية، وتسمية المخلوق إلهًا لا تجعله كذلك. فقد سمي بولس وبرنابا آلهة لما أتيا ببعض المعجزات"فالجموع لما رأوا ما فعله بولس رفعوا أصواتهم قائلين: إن الآلهة تشبهوا بالناس ونزلوا إلينا" (أعمال 14/ 11) ، فقد كان من عادة الرومان تسمية من يفعل شيئًا فيه نفع للشعب (إلهًا) ، ولا تغير التسمية في الحقيقة شيئًا، ولا تجعل من المخلوق إلهًا، ولا من العبد الفاني ربًا وإلهًا.