فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 220

لاتخاذ بعض الناس إياها آلهة، والشيطان تسمى (إلهًا) لتسلطه على العالم الحاضر" [1] ."

فهذه لغة الكتاب المقدس في التعبير، والتي يخطئ من يصر على فهم ألفاظها حرفيًا كما يخطئ أولئك الذين يفرقون بين المتشابهات، فألوهية هؤلاء جميعًا مجازية، وكذا ألوهية المسيح، سواء بسواء.

وفي كتاب"مرشد الطالبين"يقول الدكتور سمعان كهلون: وأما اصطلاح الكتاب المقدس؛ فإنه ذو استعارات وافرة غامضة خاصة العهد العتيق .. واصطلاح العهد الجديد أيضًا هو استعاري جدًا، وخاصة مسامرات مخلصنا، وقد اشتهرت آراء كثيرة فاسدة لكون بعض معلمي النصارى شرحوها شرحًا حرفيًا ..." [2] ."

كما أن المسيح - عليه السلام - وهو يسمع بمثل هذه الاستعارات والآلهة المجازية أوضح بأن ثمة إلهًا حقيقيًا واحداَ، هو الله، فقال:"الحياة الأبدية أن يعرفوك، أنت الإله الحقيقي وحدك، ويسوع المسيح الذي أرسلته" (يوحنا 17/ 3) ، وهي ما تعني بوضوح أن الجنة وحياتها الأبدية لا تنال إلا بالشهادة لله بالتوحيد، ولنبيه وصفيه المسيح - عليه السلام - بالرسالة، وهو ما يعتقده المسلمون فيه عليه الصلاة والسلام.

(1) شرح أصول الإيمان، الدكتور القس أندرواس واطسون، والدكتور القس إبراهيم سعيد، ص (44) .

(2) انظر: إظهار الحق، رحمة الله الهندي (3/ 702) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت