كما أطلق على القضاة في التوراة"الله قائم في مجمع الله، في وسط الآلهة يقضي، حتى متى تقضون جورًا وترفعون وجوه الأشرار" (المزمور 82/ 1) ، وكما سمي به أشراف اليهود في قول داود:"أحمدك من كل قلبي، قدام الآلهة أرنم لك" (المزمور 138/ 1) ، وقد قال الله لموسى عن هارون:"وهو يكون لك فمًا، وأنت تكون له إلهًا" (الخروج 4/ 16) . وغيرهم كما سبق بيانه
رابعها: قوله:"والكلمة كان عند الله"، والعندية لا تعني المثلية ولا المساواة. إنما تعني أن الكلمة خلقت من الله كما في قول حواء:"اقتنيت رجلًا من عند الرب" (التكوين 4/ 1) ، فقايين ليس مساويًا للرب، ولا مثله، وإن جاءها من عنده، وجاء في موضع آخر"وأمطر الرب على سدوم وعمورة كبريتًا ونارًا من عند الرب" (التكوين 19/ 24) ، فالكبريت والنار أتيا من عند الله أي بأمره، وليسا مساويين لله عز وجل.
وهكذا يتبين فساد الاستدلال بمقدمة يوحنا على ألوهية المسيح عليه السلام.